ماذا تُؤمّلُ من زمانِك بعدما
ذهَبَ الحياءُ وماتتِ الأخلاقُ؟
أتراك تنجو أو تعيشُ مُسلمًّا
والكاسياتُ العارياتُ سباقُ؟
يهرعْنَ خلفَ حضارةً غربِيّةٍ
جاءت بها الكفّارُ والفُسّاقُ
بمسمّيّ الترفيهِ وهي مصيبةٌ
في متنها الغسلينُ والغَسّاقُ
وقعت بهِ بنتُ الكرامِ ضحيةً
فبدت محاسنُها وبانَ الساقُ
وتكشفت أطرافُها وتمايلت
خطواتُها وتعَرّتِ الأعناقُ
وتزيّنت للناظرين وخالطتْ
كل الرجال.. ، وتشهدُ الأسواقُ
وتجمّلت بلباسها العاري الذي
هو نصفُ شبرٍ كلّهُ أخراقُ
حاشا لعمرك أنْ تلاقيَ مأمنا
من بعد ذلك أو يطيبَ مذاقُ
فسد الزمانُ بمَنْ عليه فلم يعُدْ
شيئٌ تُأمّلُ أيّها المشتاق
أيطيبُ عيشُك والحياةُ مليأةٌ
بالمغرياتِ ؟وكيف ذاك يُطاقُ؟
لم يبقَ مِنْ دنياك إلا شرُّها
وجميعُ أبوابِ النجاةِ مضاقُ!
فتن كموجِ البحر تَلْطمُ بعضَها
والكلُّ فيها للهلاك يساقُ
وتقولُ : تلك حضارة وتقدمٌ
تُبنى بها الأجيال والأعراقُ؟
بئس الحضارةُ والتقدّمُ كلَهُ
إنْ تُهدم الأعرافُ والأخلاقُ!