سَهَوتُ بِنَفسِي نَحوَ مَاضٍ تَرَاكَمَا
وَقُلتُ لَهَا وَالقَولُ زَادَ التَّألُّمَا
ألَا تَذكُرِينَ الفَرْحَ والحُزْنَ تَارةً
وَأيَّامَ لَهوٍ عِشتُهَا مُتَنَعِّمَا
وَأيَّامَ حُزْنٍ لَمْ أذُقْ قَطُّ مِثلَهُ
وَأيَّامَ فَرْحٍ كَانَتِ الغَيثَ إذ هَمَىٰ
وَأيَّامَ بِرٍ قَد مَضَىٰ اليَومَ بِرُّهَا
وَأصبَحَ فِينَا ذِكرُهَا مُتَجَهَّمَا
وَأيَّامَ خَيرٍ طَالَ فِي الدَّهرِ خَيرُهَا
وَأغدَقَ إغدَاقَاً وَأنعَمَ أنعُمَا
تَبَصَّرتُ مَاضٍ مَا تَبَصَّرتُ مِثلَهُ
وَأيقَنتُ حَتمَاً أنَّهُ كَانَ قَيِّمَا