أهلاً بمن شرّف الأوطان مقدمُهُ
وطالعُ السعد إذ ما سار يقدمُهُ
بدرٌ أهلّ على «لحجٍ» فنوّرها
حتى انجلى من مغاني القطر مظلمه
يا مرحبًا بقدومٍ زادَنا فرحًا
لم أستطع من ذهولي أن أترجمه
باليُمْنِ والأمنِ والإقبالِ شرّفنا
بعوده من ملوك الأرض تخدمه
فالغصنُ يرقص من أفراحه طربًا
لما أتته رياحُ البِشر تُعلمه
والكونُ أُبهِج من أنوار طلعته
في منزل السّعد حيث المجدُ معلمه
يا أيُّها الوطنُ الميمونُ قد طلعتْ
شمسُ الأماني لليل الصدِّ تهزمه
مولى الفضائل سلطان الأنام له
في ربوة المجد ركنٌ قد تسنّمه
حيّاه من ملكٍ بالمجد متّصفٍ
كأنه البدر والأنجال أنجمه
ما غبتَ عن كل قلبٍ أنت غامره
بالمكرمات وخصمٍ أنت مؤلمه
وما خصمتَ كريمًا في الورى أبدًا
حتى يكونَ له عذرٌ فيزعمه
وإنما أنت كهفٌ للكرام غدا
حصنًا منيعًا يؤاوي من تَيَمَّمه
أَكْرِمْ بمقدم شهمٍ آبَ من سفرٍ
للخير فيه مع التوفيق يُلهمه
هذا الهلال بدا والناسُ ترقبه
لا يمتري فيه حتى من به كَمَه
هذا ابنُ فضلٍ أبو فضلٍ غدا عَلَمًا
للمكرمات وكلّ الناس تعلمه
لا يستطيع امرؤٌ يُخفي مكارمه
من بعد ما ظهرت في الناس أنعمه
أبناءُ شعبك يا مولايَ في فرحٍ
وقتَ اللقا بإيابٍ طاب مقدمه
قد تاه كلُّ امرئٍ منهم بلا فرحٍ
بل ذاك من فرحٍ ما طاقَ يكتمه