الحُبُّ تَسامى مقصدُهُ
وتنزَّه ربّي مُوجِدُهُ
الحبّ سبيل العَبد لمَعْ
رفةِ الخلاّق فيعبُده
لولاه لما ذُكِرتْ للإنْ
سانِ الأعمالُ تُخلِّده
ولما خَلُدَتْ أشعارُ الشَّدْ
وِ، ولا غنَّاها مَعبده
هو معنى الروح وسرُّ الكَوْ
نِ، ومغزَى الفنّ ومقصده
وهو «القُلِّيسُ» لأحباشٍ
و«لِزَرْدَشتيٍّ» مَوقدُه
وبه إلهامُ عباقِرَةٍ
ونُهًى للفكر يهدهِدُه
وهو الأوتارُ بل الأنغا
مُ، لمن يهواهُ ويُنشدُه
وهو الأفكارُ لفلسفةٍ
لولاه لعزَّ تفرُّده
قد شِمْتُ هُدًى في منهجِه
ولقيتُ به ما أقصدُه
وأنا المعروفُ بإحساسٍ
كالنَّشْر يطيبُ تردُّده
صبٌّ باللوعةِ زفرتُه
ومن الآهات تنهُّده
أصبحتُ بحبكَ مَجنونًا
والحُسْنُ سبانيَ أغيدُه
وغدوتُ الراهبَ أرعاه
في معبده وأمجِّدُه
وأسبِّح فيما صُوِّر من
حُسن الإبداع وأَحمده
الحسنُ كيوسفَ فتنتُه
بالسحر يجيئك أوحدُه
العينُ كعين الريمِ بهِ
حَوَرٌ حلاَّه تَسوُّده
والجفنُ يجفُّ به كحلٌ
وزَهَا في الخدِّ تَورُّده
يستلُّ بحاجِبِه سَيفًا
ولقَتْل الحِبِّ يُجرِّده
ويزينُ الثغرَ تبسُّمُه
والشعرُ يليه تجعُّدُه
وكجيد الظبيِ إذا يَعطو
ما طال القرطُ يُبعِّده
والخصرُ نحيلٌ من هَيَفٍ
إن رمتَ بكفّكَ تُقعدُه
والرِّدفُ ثقيلٌ من كِبَرٍ
إن قام لأمرٍ يُقعدُه
والجسمُ تروقكَ بضّتُه
والقدُّ يمورُ - تأوُّده
وبقامتِه غُصنٌ رَطِبٌ
يهتزُّ بمشيٍ أَمْلدُه
ويفوحُ المِسك بخطرتهِ
فيغارُ الزهرُ ويحسدُه
قد صار مثالَ الحُسنِ لذا
أهواهُ ولا أتعبَّدُه
يا مَن أهواهُ ولا يَسطي
عُ القلبُ غَرامًا يجحدُه
هذي الخمسونَ تمرُّ ولمْ
مَا يخْبُ غرامٌ أعْهدُه
وبِنورِ الشَّيبِ على الفَوْديْ
نِ هوى من شعريَ أسودُه
وبرغميَ أستَجلي في حُبْ
بِكَ نُورَ هدًى أَترصَّدُه
فارحَمْ صَبّاً بك ذا وَلَهٍ
يَدعوكَ وإنَّك سَيِّدُه