تخطَّ إلى المحتوى

خليلي وقاك الله من ألم البرح

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

خليلي وقاك الله من ألم البَرْحِ

وبلَّغك المأمولَ من ساكن السفْحِ

رمتك فتاةُ الحي عن قوس مقلةٍ

وجيد غزالٍ مرهفِ الخَصر والكَشْح

وراشت بسهمٍ أقعد القلب والحشا

فأسلمك المقدورُ فيه إلى النوح

نأتك وما منّت عليك بزورةٍ

ولم تتجنّب فيك بائقة الشحّ

محجَّبةٌ بين الأسنّة والظُّبى

لها القلبُ مغنًى في المساء وفي الصبح

يغار عليها الحيّ من متبتّلٍ

وآخرَ يومي بالجُزاز وبالرمح

ركبتَ لها متنَ الصبابة جامحًا

فضلّ ولم يأبه لزجرٍ ولا كبح

طويتَ به سهلَ الغرام ووعره

دعوت ولما تجنِ من ثمر الكدح

أراك تُقضّي الليل حيرانَ ساهرًا

إذا ما انقضى جُنحٌ أويت إلى جنح

وكم لزناد الشوق عندك وهجُه

وكان زمانًا لا يلين إلى قَدْح

إذا صدح القُمْريٌّ في الدوح شدوه

صبوتَ وشجَّاكَ الحنين على الدوح

أُخَيَّ لقد هيّجتَ بي لاعجَ الأسى

وأنكأتَ صدرًا كان مندملَ القرح

كلانا أخو همٍّ فقلبيَ مُوجعٌ

وقلبك من حرِّ الصبابة في لفح

إذا خطرتْ ذكرى الأحبة خطرةً

على القلب أخشى أن تفارقني روحي

هنيئًا لك الحبّ الذي طاب ذكرُه

وإن عوَّدَ الأجفان منك على المسح

لئن حالتِ الأيام دون مَرامكم

فلا كان في دنيا الغرام أخو نُجح

فصبرًا على مكر الزمان وغدره

عسى فرجٌ يأتي من الله بالفتح