أنا لا أريد صداقة لك ساعة
تأتي وتمضي بعدها أعواما
يا خاضعاً لأوامر ما همّها
أن تَمْنَحَ الإنعاش والآلاما
لستَ المُجيبَ دواعياً قلبيَّة
تدنيك حتى نُشبعَ الأحلاما
يا أيها الطير الجميلُ مرحَّلاً
ما بين مكة والرياض دواما
دعني أعِشْ حبي غمامة تَرْحةٍ
تشهدْ بأني قد أموت سَقاما
اذهب بحفظ الله دون صداقةٍ
فقدِ اقتنعتُ بأن أعيش مُضاما
نوعٌ عجيب كلُّكم لم تمنحوا
للحب قدْراً كافياً قوّاما
نوع وصوليٌّ عجيب نوعكم
لا بد يوقف دجلةً والشَّاما
الغدْرُ في الإنسان طبعٌ راسخٌ
الغدر منذ الدهر كان نظاما
إني مثيلك معْ سواك لذا نرى
ثأرَ العدالة دائماً قوّامَا
عَذّبتَني بمحبتي مقدار ما
عذّبتُ غيري واصطنعتُ غراما
ارحل فإني أبتغي أن تصطلي
دمع الندامة آسفاً لَوّاما
لا تصلح الدنيا بدون مشاعر
حسّاسة تستلهم الأنغاما
اذهب عقابُك أن تحسَّ بحالتي
مِن بعدها أرجو إليك سلاما
ستشيم تقليدي إليك بنفس ما
عاملتني مِن قبلِ أن أتسامى
تأتي وأمضي، أستطيب سعادتي
وتذوق أحزانَ الفِصال زؤاما
اذهب بحفظ الله إنني آسفٌ
لم أرضَ إلا أن أسوق مَلاما
حتى أخفف بعض ما في خافقي
وتعيش مسعودا بما لك داما