تخطَّ إلى المحتوى

ألا من مبلغ الأحلاف عني

الوافر

١١ بيت

الهجاء

أَلا مَنْ مُبْلِغُ الْأَحْلافِ عَنِّي

فَقَدْ تُهْدَى النَّصِيحَةُ لِلنَّصِيحِ

فَإِنَّكُمُ وَما تُزْجُونَ نَحْوِي

مِنَ الْقَوْلِ الْمُرَغَّى والصَّرِيحِ

سَيَنْدَمُ بَعْضُكُمْ عَجَلاً عَلَيْهِ

وَما أَثْرى اللِّسانُ إِلى الْجَرُوحِ

أَبَتْ لِي عِفَّتِي وَأَبى إِبائِي

وَأَخْذِي الْحَمْدَ بِالثَّمَنِ الرَّبِيحِ

وَإِعْطائِي عَلَى الْمَكْرُوهِ مالِي

وَضَرْبِي هامَةَ الْبَطَلِ الْمُشِيحِ

بِذِي شُطَبٍ كَلَوْنِ الْمِلْحِ صافٍ

ونَفْسٍ ما تَقَرُّ عَلَى الْقَبِيحِ

وَقَوْلِي كُلَّما جَشَأَتْ وَجاشَتْ:

مَكانَكِ تُحْمَدِي أَوْ تَسْتَرِيحِي

لِأَدْفَعَ عَنْ مَآثِرَ صالِحاتٍ

وَأَحْمِي بَعْدُ عَنْ عِرْضٍ صَحِيحِ

أُهِينُ الْمالَ فِيما بَيْنَ قَوْمِي

وَأَدْفَعُ عَنْهُمُ سُنَنَ الْمَنِيحِ

أَبَتْ لِي أَنْ أُقَضِّي فِي فِعالِي

وَأَنْ أُغْضِي عَلى أَمْرٍ قَبِيحِ

فَإِمَّا رُحْتُ بِالشَّرَفِ الْمُعَلَّى

وَإِمَّا رُحْتُ بِالْمَوْتِ الْمُرِيحِ