غاب فلم يرجع إلى أهله
محمد مكتسب الحمد
سار إلى مصر على كُرهه
فكان منه آخر العهد
كأنه كان يرى حتفه
يوم مضى من شدة الوجد
بينا يُرى في أهله خافضا
ممهداً إذا صار في لحد
في بلدة لم تك داراً له
بعيدة زادت على البعد
عاش حميداً عند إخوانه
ثم تولى موجع الفقد
يرحمه الله أخاً لم يكن
يذخرنا شيئاً من الود
أفسح له يا رب في قبره
واسكننه جنة الخلد
مطهر الأخلاق محمودها
سيان ما يخفي وما يبدي
ما إن رآه أحد ناطقاً
بالفحش في هزل ولا جد
ولا رآه أحد مائلاً
به الهوى عن سنن الرشد
سهلٌ قريب هين لين
يُعرف بالعفة والقصد