إِلَيكم بدور الأنس ما أَحسن المسرى
وَمن نشركم بالأنف ما أَعذب النشرا
تطيب نفوس العاشقين بوصلكم
وَتصلى جمار البين من قطعكم أَجرا
أَيا غرر الأزمان ما الصبر عنكم
وَمن غيركم من شاء يستعمل الضرا
بروحي سرى الوجد المبرح نحوكم
فَما ضره بالجسم لَو أَنَّه أَسرى
فكم بت وَالأَشواق تَسمو لمرصد
أُراقب من مغناكم الطلعة الزَهرا
فَما لاحَ من شهب الدجنة كوكب
وَلا راح إلا زنده بالحشى أَورى
كَأَنّي عَلى جمر الغضا متقلب
وَكَيفَ يَنام اللَيل من بسط الجمرا
أَما تَعلمون القَلب مني محلكم
وَداركم البَيضاء في المغرب الكبرى
تبوأتم من مهجَتي خير مقعد
فَلا تَقبلوا المضنى بِبَينكم صبرا