عدوكم بخطوب الدهر مقصود
وأمركم باتصال النصر موعود
وملككم مستمر ماله أمد
موقت دون يوم الحشر محدود
ألقى على كل جبار كلا كله
كأنه وهو في الأحياء مفقود
رأى الشقاء ابن إسحاق أحق به
من السعادة والمحدود محدود
وكيف يحظى بدنيا أو بآخرة
محلا عن طريق الحق مطرود
أعمى ونور الهدى باد له وكذا
من لم يساعد توفيق وتسديد
لم يصغ للوعظ لا قلبا ولا اذنا
وكيف تصغي إلى الوعظ الجلاميد
لجت ثمود وعاد ي ضلالهم
ولم يدع صالح نصحا ولا هود
والسيف أبلغ فيمن ليس يردعه
عن الغواية إيعاد وتهديد
أولى له لو تراخى ساعة لغدا
وريده وهو بالخطي مورود
أما درى لا درى عقبى عداوتهم
كل بحد حسام الحق محصود
ألقى السلاح وولى يبتغي أمدا
ينجيه وهو مروع القلب مفؤود
ما مر يوما بباب ظنه سببا
إلى التخلص إلا وهو مسدود
وهبه عاش أليس الموت أهون من
عيش يخالطه هم وتنكيد
أنحى الزمان على الأغزاز واجتهدت
في قطع دابرهم أحداثه السود
ونازعتهم سيوف الهند أنفسهم
فلم يفدهم عن الهيجاء تعريد
فهم على الترب صرعى مثله عددا
إن كان يقضى بأن الترب معدود
ولوا فلا صاحب عن نفس صاحبه
يغني ولا والد يرجوه مولود
يوم جدير بتعظيم الأنام له
فما يقاس به في حسنه عيد
أضحت على فضله الأيام تحسده
إن النبيه الرفيع القدر محسود
إذا حمى الأسد الغضبان رابية
لم يفترس ثعلب فيها ولا سيد
أنتم سليمان في الملك العظيم وفي
طول التهجد في المحراب داود
قد أبهج الدين والدنيا مقامكم
وكيف لا وهو عند الله محمود
جارى مناقبكم شعري فقصر عن
بلوغ أدنى مداها وهو مجهود
من ليس معتقدا إيجاب طاعتكم
فليس يعنيه إيمان وتوحيد
رضاكم الدين والدنيا وعدلكم
ظل ظليل على الأيام ممدود
دمتم حياة بني الدنيا ودام لكم
نصر وفتح وتمكين وتأييد