سبَتْ عقلي مهفهفةٌ بنجدِ
فتاةٌ من بني شرفٍ ومجدِ
َتمَايَلُ في مزعفرةٍ عليها
يفوح عبيرُها مسكٌ بندّ
فقلتُ أيوسفٌ في الحسنِ أنتِ؟
فقالت يوسفٌ في الحسن ندّي
فقلت لها رشًا أنتِ؟ فقالت
أراك تعرّض الغزلان عندي
حكيتُ من الظِّبا عينًا وجيدًا
ولكن ما لهم قدٌّ كقدّي
فقلت لها أخدٌّ مثل وردٍ؟
فقالت لا يحاكي الوردُ خدّي
فكيف تقول خدِّي مثل وردٍ
يُباع مع الوصايف بيْعَ زهد؟
وربِّك، ليس يشبهني فإنّي
جميعُ الحورِ والولدانِ جندي
وأهلُ الحسنِ كلُّهمُ عبيدي
ويشهدُ لي بذا ثغري وخدِّي
فبادرْ بالتحيّةِ قلت أهلاً
ببدرٍ زارني من غير وعد
فبتُّ ملذّذًا في طيبِ عيشٍ
ونجمي طالعٌ في برج سعدي