تخطَّ إلى المحتوى

طاووس شعرك بالهوى أغراني

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

طاووسُ شِعركِ بالهوى أغراني

وتلفّتتْ لبحورهِ العينانِ

مذ قال كلا..لستُ أهوى غيرَها

وأنا أحارُ!! علامَ قد أبكاني

لا شأنَ لي..حمّى الشعورِ تؤزّني

فوجدتني مثلَ النضيجِ الداني

لا شك أنّي في المحبة فارسٌ

ألجُ الوغى سيفاً بغير حِصانِ

أخبرتُها أن المحبّ سلافةً

وأنا بحبكِ مثلما السكرانِ

من يُحصنُ النمرودَ حتى يرعوي

عن كلّ مخضوبِ البنانِ حَصانِ

قالتْ أتدري أنّ قلبكَ فاسقٌ

ومتيمٌ بمفاتنٍ النسوانِ

وأنا التي تدعى جميلةُ أهلِها

ما راعني الشاميُّ والبغداني

وسمعتُ عنك من المحافلِ كلّها

أنّ الغرامَ لديكَ كالريحانِ

تشتمّهُ حيناً وترجعُ لاهياً

عنهُ كمثلِ قصيدةِ الديوانِ

مذْ أخبروني..قلتُ: يا ويحَ الذي

يرنو لنا كالوردِ في الأغصانِ

وسألتُ عنكَ حشاشتي ومشاعري

هل تعشقينَ السوطَ للسجانِ

فأجابتْ العينانِ: كلا والذي

أعطى العيون مخايلَ الغزلانِ

وأجاب قلبي بارتعاشةِ نبضهِ:

هذا الذي أهواهُ ما من ثانِ

وتنفس الصعداءُ عقلي حينها

وطغى الحنينُ بمكمنِ الوجدانِ

فعشقتُ..إلفاً..قد عشقتُ مداده

مذ قالَ: إنّي الشاعرُ الروحاني

ورأيتُ مما ابتغيهِ رجولةً

تعلو على الرهبانِ والفرسانِ

فهو الذي جمعَ المحاسنَ كلَّها

فغدا لقلبي اليومَ كالميزانِ

وعرفتُ عنهُ ولا أبالغُ أنّهُ

ترْبُ الصلاةِ برفقةِ القرآنِ

وبأنّهُ الرجلُ الوقورُ مهابةً

ونسيتُ ما قالوا من البهتانِ

وعشقتهُ عشقَ الغصونِ لوردها

مذ فاحَ منهُ غُصينُهُ الإيماني

هارونهُ في قلبهِ... فزبيدةٌ

جذلى كمثل شقائقِ النعمانِ

من ذا يلومُ القلبَ عشقَ حبيبهِ

إلا العذولُ..وقالةُ الهذيانِ

حمَّ السؤالُ فمن يجيبُ حمامةً

هدلتْ بحبِّ حبيبها المرجاني

فأجابني بعد اللتيا والتي:

أنا نسمةٌ هبّتْ من الشطآنِ

أهواكَ..ما دفقَ الفؤادُ بنبضهِ

والكرخُ يشهدُ أنني لأعاني

ما قطُّ أوليتُ الرذائلَ خاطري

مهما استشاطتْ همزةُ الشيطانِ

أهوى الجمالَ بوجه كلِّ مليحةٍ

وتركتُ أهلَ الفسقِ للطغيانِ

هذا أنا زمنٌ أضاءَ مكانَهُ

وأخاف من ربٍّ عظيمِ الشانِ

وأودّ لو أنّ الجمالَ حديقةً

تختصني سكناً بكلِّ زمانِ

ومكانتي لو تعلمين مكانتي

تعلو استطالتْ في ذرى إخواني

فأنا الهوى العذريُّ حين يبثني

روحُ القصيدِ برفقةِ الخلانِ

وبه أرتبُّ كلَّ معنىً للهوى

بمخافةٍ من وقفةِ الديانِ

فاللهُ أولى بالسموِّ محبةً

من كلِّ فاتنةٍ وكلِّ حسانِ

رجلٌ أنا وعقيدتي أنَّ الورى

مهما أسرُّوا بانَ للرحمنِ