لقد بان من تهوى فهل لك مُنجدُ
وقد ودَّعتْ سُعدى فهل لك مُسعدُ
فقلبك من حرِّ الغرام متيمٌ
وجفنك من فقْدِ الحبيب مسهَّد
وتذري إذا غنّت مطوقةُ الحمى
دموعًا حكاها اللؤلؤ المتبدِّد
وإن ذكروا أطلال نجدٍ ورامةٍ
علا فوق أقطار العذيب تنهُّد
رعى الله من هام الفؤاد بحبِّها
وشبّتْ لهيباً في الحشا يتوقّد
عزيزةُ وصلٍ يُخجِلُ البدرَ وجهُها
كَعابٌ لها الشمسُ المنيرة تَحسد
لقد فضَلتْ كلَّ الحسان بحسنها
كما فضَل الساداتِ ذو المجدِ أحمد
هو الماجد المفضال للهِ درُّهُ
حميد السجايا في المكارم أوحَد
إمامٌ حوى عِلْماً وحِلْماً وعفةً
وزهداً ونسكاً، فضلُه ليس يُجحد
غزير المعاني لوذعيٌّ مهذبٌ
أديبٌ أريبٌ ألمعيٌّ مسدَّد
كريمٌ حليمٌ شأنه الجود والوفا
وبحرٌ خِضمٌّ غالبٌ ثم مُزبد
أزاح قتامَ الشرك منه بنبذةٍ
لها الوحي رِدْءٌ والحديث مُؤَيِّد
بقيتَ ابن إبراهيمَ للدينِ ناصراً
تناضلُ عن دين الرسول وتَنْهَد
وتُحيي ربوعَ العلم بعد اندراسِها
وتهدي إلى الحق المبين وتُرشد