تخطَّ إلى المحتوى

وساعة كالسوار حول يدي

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

وساعةٍ كالسُّوار حِولَ يدي

ضاعت، فأوهى ضياعُها جلَدي!

مازال يطوي الزمانَ عقربُها

حتى طواها الزمانُ للأبد

ضيَّعها نجليَ الصغيرُ، وكم

حمَّلني من خسارةِ ولَدي

قالوا: فداءٌ له، فقلت لهم:

كلاهما فلْذتان من كبدي

قالوا: التمس غيرها، فقلت لهم:

وهل معنى ما يقيم لي أوَدي؟

مَنْ مسعدي إن أكن على سفر

ومن يفي لي بالوعد إن أعِد؟

التَبَسَت أيامي عليَّ فلا

أفْرق ما بين السبت، والأحد

واختلَّ وقتي؛ فإِن وعدتك أن

أزورَك اليومَ، جئتُ بعد غد

كم رمتُ عدَّ الساعات مهتديًا

بالشمس، لكنْ غلِطتُ في العدد

روَّضت نفسي على السؤال، وما

حَمَلْتُ ذلَّ السؤال من أحد

جهْل الفتى بالزمان أهونُ من

سؤال غير المهيمِن الصمد

أمسَتْ يدي بعدها معطلةً

منظرُها في العيون كالرمَد!

فمن لعيني بحسن طلعتها

ومن لأُذْنِي بصوتها الغرد؟

كم آنسَتْ وحشتي بدقتها

فالآن أصبحتُ شبهَ منفرد

لا غرو إن أقض حق عشرتها

عشرتُها لي طويلة الأمد

قد لازمتْ معصمي سنينَ، إلى

أن أصبحتُ قطعةً من الجسد

ناطقة بالصواب، إن سُئِلَتْ

إن قلتُ: كم؟ لم تَنْقُصْ ولم تزد

على الصراط السويِّ دائرة

إن حادتِ الشمسُ عنه، لم تحد

أرنو إليها إذا مشيْتُ، وإن

جلستُ في مجلس، كشفتُ يدي

ألم تشاهد ذا نعمة حدَثَت

إذا مشى في ثيابه الجدد؟

صبرت صبرَ الكرام، آمل أن

تعود لي ثانيا فلم تعد

فلذتُ بالأولياء؛ علّ لهم

سرًا، وإن كنت غيرَ معتقد

مَنْ ليَ بالعرافين أسألهم

عنها، والنفاثات في العقد؟

أسأت بالأصدقاء كلِّهمو

ظني؛ ففَّتشتُهم، فلم أجد

شتان بيني وبينَ لاقطها:

بات قريرًا، وبتُّ في كمد

ليت الذي طُوِّقتُ بها يدهُ

في جِيدِه حبلٌ شُدَّ من مسد!