أمدُ القلب يجرحهُ الغيابُ
و يُفتح بالأسى للوهم ِ بابُ
فمنه رحلة الذكرى وأخرى
بلا فحوى يظللُها العتابُ
وكم أسرفتُ في وقتِ التمني
أوضح ما يعرقله ُ الإيابُ
يعود ليطرق الأبواب نفيا ً
كطفل ٍ لا يلائمهُ الجوابُ
فكم نسعى لأرض ٍ لا نلاقي
سوى أثرٍ لمن في الرملِ ذابوا
فما ذنب المواسم حيث فيها
طقوسٌ لا يصالحها السحابُ
وأخرى قد يخاصمها دهورا ً
فيورق في مدائنها الخرابُ
هي الأيام تمضي دون معنى
على عمر ٍ يخضله العذابُ
وقد نصحو ونرجو الفجر لكن
بلا أمل ٍ يجيءُ بهِ الذهابُ
لقد زرعوا بقلب الليل حلما ً
و لم يثمر، وهم في القلب طابوا