تَضَاْعَفَ لَغْطُ النَّاْصِحِيْنَ كَأَنَّنِيْ
خَطِيْرٌ وَبِالْمَجْدِ التَّلِيْدِ أُقَاْمِرُ
وَجَاْءَ زَكِيْ الدَّبُوْرُ يَسْعَىْ كَأَنَّهُ
ذَكِيُّ بِأَوْهَاْمِ الذَّكَاْءِ يَجَاْهِرُ
يَقُوْلُ زَكِيْ الدَّبُوْرُ إِنَّكَ مُخْطِئٌ
وَتَسْبَحُ فِيْ بَحْرِ الْهَوَىْ، وَتُسَاْمِرُ
فَقُلْتُ لَُه: إِنِّيْ مُصِيْبٌ بِحُبِّهَاْ
وَإِنِّيْ بِعَفْرَاْءِ الْغَرَاْمِ أُفَاْخِرُ
وَأَنْتَ غَبِيٌّ تَمْقُتُ الْحُبَّ جَاْهِلٌ
بَلِيْدٌ عَلَىْ دَرْبِ الْغَبَاْءِ تُسَاْفِرُ
فَقَاْلَ زَكِيْ الدَّبُوْر: حَاْذِرْ غَرَاْمَهَاْ
وَإِلاَّ سَتَحْكِيْ فِيْ هَوَاْكَ الْمَنَاْبِرُ
وَيَنْقُلُ طَرْدُ النَّحْلِ لِلزَّهْرِ قِصَّةً
فَتَبْكِيْ عَلَىْ الْحُبِّ الْمُبَاْحِ الأَزَاْهِرُ
وَتَبْكِيْ عَلَىْ عَفْرَاْءَ فِي الرَّوْضِ وَرْدَةٌ
وَتَطْوِيْ غَرَاْمَ الْمُغْرَمِيْنَ السَّرَاْئِرُ
فَقُلْتُ لَُه: يَاْ نَاْعِبَ النَّحْسِ إِنَّنِيْ
وَفِيٌّ وَ مِنْ أَجْلِ الْفَتَاْةِ أُخَاْطِرُ
أُضَحِّيْ بِمَاْ حَاْزَتْ يَمِيْنِيْ لأَجْلِهَاْ
وَلَوْ عَيَّرَتْنِيْ بِالْوَفَاْءِ الْعَوَاْهِرُ
وَأَنْتَ صَغِيْرٌ ضَيِّقُ الأُفْقِ تَاْفِهٌ
قَمِيْءٌ تَأَذَّتْ مِنْ أَذَاْكَ الْحَرَاْئِرُ
يَعِزُّ عَلْى أَبْنَاْءِ جِنْسِكَ فَهْمُ مَاْ
تَبَاْهَتْ بِهِ يَوْمَ الْغَرَاْمِ الأَكَاْبِرُ
سَأَبْقَىْ عَلَىْ دَرْبِ الْغَرَاْمِ مُثَاْبِراً
وَأُعْرِضُ عَمَّاْ رَوَّجَتْهُ الضَّرَاْئِرُ
وَأَدْفَعُ مِنْ أَجْلِ الْغَرَاْمِ ضَرِيْبَةً
وَأَكْسِرُ طَوْقاً طَوَّقَتْهُ الْكَوَاْسِرُ
فُؤَاْدِيْ إِلَىْ ذَاْتِ الدَّلاْلِ هَدِيَّةٌ
يَطِيْرُ إِلَيْهَاْ كُلَّمَاْ رَفَّ طَاْئِرُ
لَعَلَّ الَّتِيْ أَهْوَىْ تُؤَاسِيْ جِرَاْحَهُ
بِبَلْسَمِ عِشْقٍ جَمَّرَتْهُ الْمَجَاْمِرُ