أنوار هل من زورة أنوار

الكيذاوي (متأخر)

الكامل

٢٨ بيت

النسيب

حجم الخط

أنوار هل من زورة أنوار

أم أنت عني يا نوار نوار

غفل الرقيب فانظري كى تلتقي

ما بيننا الأبصار والأبصار

ودعي الخمار فإنما يكفيك من

صبغ الحياء عن الخمار خمار

لك ساعد زان السواد بحسنه

فكأنما هو للسوار سوار

لو في رياض الورد جزت تشابهت

في حسنها الأزهار والأزهار

ولقد أغار عليك حتى إنني

قد كنت من نظري عليك أغار

وخشيت يا مرمارة الأرداف أن

يبتز خصرك ردفك المرمار

عجبا لوجهك كيف قد جمعن في

ه النار والجنات والأنهار

ولريق ثغرك كيف مازج طعمه

عسل وماء غمامة وعقار

والليل عندك والنهار معا وهل

يتصاحبان معا دجى ونهار

يا مبديا النكارة لي في الهوى

مهلا فماذا اللوم والإنكار

من ذا له القلب الصحيح يعيرني ال

قلب الصحيح لو القلوب تعار

وإلى المليك فلاح قد رحلت بنا

كوم تجوب كأنها إعصار

حتى أنخنا ساحة من نفعه

تلقاء دار نجيد نعم الدار

ورأيت من ماء السماء متوجا

تجري بما تجري به الأقدار

فشكوت من دهري به مستحميا

فأحاط بي منه حمى وذمار

وأجارني من كل جور إنه

ملك يجير ولا عليه يجار

وغدا بثأري طالبا حتى عنا

دهري إلي ورد منه الثار

العادل الملك الأغر الفاضل الل

ليث الهزبر الصارم البتار

والبادر القمر الأتم الباذخ الط

طود الأشم الزاخر التيار

والفارس الكرار في الحرب التي

يخشى لظاها الفارس الكرار

والجحفل الجرار يدعى وحده

وبه يلوذ الجحفل الجرار

يا أيها الشمس الذي أفلاكه ال

أبراج والأسراج والأكوار

هب لي الرضى يا من صغار هباته

إن كيفت للمعتفين كبار

ولئن مدحت سواك لا تعجب إذ

ضللت عما تسلك الأحرار

ولقد أضل بعجله قوم الكلي

م السامري ومكره الكبار

والبث ودم في حصن بهلا منعم

ما مرت الآصال والأبكار

في غرفة الحصن التي نافت لها

من فوق أقطار السما أقطار