تخطَّ إلى المحتوى

من ينيل الوفد في الجدب النوالا

غير معروف

٣٤ بيت

الرثاء

من ينيل الوفد في الجدب النوالا

وعلى أعتاب من تلقي الرحالا

أين من كانوا حمى للجار في

كل هولٍ ولدى البأسا الثمالا

حيث لا نعماء إلا بهم

قد أفيضت من إلهٍ قد تعالى

لم تزل أنعمهم من قبل أن

تسأل الوفد عليهم تتوالى

بل هم السادة للخلق فلا

ذل لو ابدت لمولاها السؤالا

جمعت فيهم صفات قد علت

مالها غير رسول الله نالا

أقفرت أربعهم من بعد أن

كانت الوفد بها تلقي الرحالا

لا أقال الله يوماً عثرةً

لامرئ يوماً إلى الدهر أقالا

ألأهل البيت ذنبٌ أم له

ترة حاشاهم حتى يقالا

كلما أشرق بدر غاله

غائل منه هلالا فهلالا

لا رعى الله رعايا ما رعت

لولاة الأمر قدراً وجلالا

عزلت من نصب المختار في

يوم خم وادعت امراً محالا

سل بني العباس ماذا نقمت

من بني أحمد قولاً وفعالا

حيث آلت ضلة أن لا ترى

فوق وجه الأرض للمختار آلا

كلما أشرق نجم يهتدي

بسناه الخلق أخفته ضلالا

كم جواد الآل قاسى محناً

لو أصابت شامخ الأطواد مالا

يا بنفسي صابراً كابد من

جور أعداه الأذى حالاً فحالا

أيها القاطن في أرض بها

حل طه لم أزمعت ارتحالا

ألحسنى ترتجيها أم قضت

حكمة الله فسلمت امتثالا

أترى رحلته هانت على

جده أم أورت القلب اشتعالا

بل أحالت ساعة التوديع من

حرق الوجد الحشى دمعاً مذالا

بأبي من فجع الدين به

قبل أن يلقى من العمر اكتهالا

طالما قد بشر الدين الرجا

ان سيمحو بسنا الهدي الضلالا

وإذا الناعي له ينعى ألا

قضي الأمر فقد سم اغتيالا

لست أنساه على فرش الضنا

نازحاً يقبض يمنىً وشمالا

حادث قد أمرض الدين فيا

لمصابٍ أورث الداء العضالا

عجباً للعرش ما مال وذا

عرش علم الله قد هد ومالا

عجباً للأرض ما مادت وقد

سار طود الأرض في النعش مشالا

أيها الطالب للرشد الا

أزمع الهادي عن الدنيا ارتحالا

أيها الراغب في الرفد ألا

أقفر النادي فمن ترجو النوالا

أيها القاطن في الغبر لقد

أظلمت إذ حجب الترب الهلالا

أيها الساكن في الخضرا لقد

مات من تأتيه بالأمر احتفالا

فالبسوا ثوب الأسى من بعده

حزناً ولتسكبوا الدمع سجالا

مالكم من بهجةٍ من بعد أن

حجبت سحب الردى ذاك الجمالا