أنا عالميُّ الحب قلبي مُسلمٌ
طهرتُ قلب البعضِ من أحقادِ
فرضٌ علينا الاعتماد على الحِجى
لكن أ يَسْلَم أن يكون مزعزعا؟
أخلاقكم لا ترتضي أن تظلموا
تخشون رب الناس فيما استودعا
لولا المحبةُ بيننا والوعيُ ما
صادقْتكم من يوم أن عشنا معا
وكتبتُ عنكم في الدفاع قصائداً
يبني عليها العقلُ ما لن يُقلَعا
يُمْلي الضمير الحيُّ جعلَ لقائنا
متواصلاً كي يستحيل موسّعا
إذْ إنَّ مزج الفكر يجعل بيننا
ودّاً صُراحاً عاطفيّاً مشبِعا
ما أروع الإخلاص يجمع شملنا
متأصلاً بعقولنا متجمّعا
أنا مثلكم في معظم الأشياء لا
أرضى وباقيها رضِيناها معا
الكل إسلامٌ، فمن شاءوا الغوى
لا يخدمون خَلا العدوَّ المفجِعا
ولِيَستمرَّ خلافُنا الأعدا حَبَوْا
بليونَ بليونٍ.. لكي يترعرعا
إذْ إننا من جهلنا خدمٌ لهم
يا ناسُ بالمجّان كي نتصدعا
إنْ نحن نبقى هكذا في فتنةٍ
فغداً سيلقى الكلُّ منّا المصرعا
هم يقهرون بلادنا بغبائها
وبزيغها وبميلها أن تُخدعا
إنْ لم يُوسعْ وعيَنا علاّمةٌ
سنظل أكباشاً فِداْ مَن ما وعى
لا يستطيع الشعبُ كسبَ حضارة
إلا إذا فهِمَ الهدى متنوعا
مَن لا يحب الخير للغير انتفى
عن ديننا ومع الكفور تنطّعا
وجميع من يؤذي العباد مصيرُهُ
شرُّ المصيرِ ولن يكون مرفّعا
الدين في رأيي كأضخم دوحةٍ
مهما تفرعتِ المذاهبُ أفرُعا
وتعود للأصل الفروع جميعُها
منه اللحاء على الجميع تَوزّعا
والناس مختلفون فيه حسبما
بنفوسهم ممَّا الخيال تَشَبَّعا
والناس يحتلبون منه حسبما
هم يجلبون ليملأوا منه الوِعا
والناس في آرائهم يتفاوتو
نَ، فمن يرى طَلاًّ يظنهُ منبَعا
منهم يرى حقّاً بعينه إنما
عند المصالح لا نراه تورّعا..
فشكَكْتُ أنَّ الاتحاد خرافةٌ
ما دامت الرؤيا تميل لتُخدعا
دوماً يَدكّ الاتحاد مقَنَّعٌ
يلقي على التوحيد سُمّاً مُنْقَعا