لله خَوْدٌ في الهَوَى ورَجُلْ
أَمَرَتْ بِغَيرِ تَكَلُّمٍ فَمَثُلْ
ضَحِكَتْ لَهُ وَبَكَى لها وَلقَد
يُحيِي الهَوَى وَيُمِيتُ حَيْثُ يَحُلْ
كانَ الدَّلالُ قِناعَ قَسْوَتِها
إنَّ الدَّلالَ علَى القُساةِ يَدُلْ
لم أرضَ رَغْمَ هَوايَ حالَهُما
وَسَما هَوانا مِثْلَنا فَنَبُلْ
قالُوا أتاكَ الحُبُّ فاتَّقِهِ
وادفَع هَواكَ فإنَّما هُوَ ذُلْ
واضْنِنْ بنَفْسِكَ أنْ يُحاطَ بِها
كَمْ شاهِقٍ عَرَفَ الهَوَى فَسَفُلْ
فأجبتُهُمْ لا تَعجَلُوا رُبَما
ثَقُلَتْ صَنائِعُ مَنْ هَواهُ ثَقُلْ
ماذا أُفِيدُ بِحَمْلِ قَلبِيَ ذا
إنْ كنتُ لَمْ أفعلْ بِهِ وأقُلْ
وَلَرُبَّما صَعُبَ امْرُؤٌ فأضاعَ مُناهُ ثُمَّ أتَتْهُ حِينَ سَهُلْ
وعَشِقتُ ناضِرَةً فزِدتُ بها
نَضَرا ، وكم عَشِقَ امرُؤٌ فَذَبُلْ
سُسْتُ الهَوَى زَمنًا فَحِينَ بَدَتْ
نادَيْتُهُ : صُلْ كيفَ شِئْتَ وَجُلْ
إنْ تَقْتَرِبْ يَقْصُر بِها زَمَنِي
أو تَبْتًعِد عَنْ ناظِرَيَّ يَطُلْ
قالوا سُحِرتَ فقلتُ إيهِ نَعَمْ
لو كانَ سِحرًا غيرَها لَبَطُلْ
لا عارَ بِي أنِّي انْهَزَمْتُ لَها
والمرءُ إنْ نَصَرَ الجَمالَ جَمُلْ
أحببتُها فغدوتُ مُكتملًا
إنَّ الكريمَ إذا أحَبَّ كَمُلْ
قد كُنْتُ قبلَ لقائِها رَجُلا
وبها غَدَوْتُ
كألفِ ألفِ رَجُلْ