وضعتَ روحيَ بين الكافِ والنون
ثم انهمرتُ مع الأوجاع في حيني
كل الدروب على المسكين موصدة
هل يرتوي الدهر من دمع المساكين؟
في مرفأ العمر بعضٌ بالنعيم جرى
وأغلبُ الناس صيدٌ للسكاكين
وأغلب الظن طعم القهر تعرفه
من بطن أمك يجري بالشرايين
تصارع الريح أو ترميك في سخط
رمي الطيور الى وكر الثعابين
لاقلبَ للريح يغريني ألوذ به
ليمسح الغيم أسماء العناوين
فيصرخ القلب مفجوعا بحيرته
هل كان لي وطنٌ بالأرض يؤويني؟
أم كان لي حلُمٌ مازلت أذكره
وكان بالحلْم نمرود السلاطين
وكان بالحلم أنّ البحر مهلكه
والبحر يسمع آهات القرابين
وكان بالحلم جنات نهندسها
ويسطع العدل شمسا بالبساتين
ويغسل النهر أوجاع القلوب به
وينشد العمر لحنا غير محزون
كم صنت حلمي في رفق أداعبه
لينبت الزهر في قلب المجانين
لكن حلميَ قد ضحى بصحبتنا
وباع للريح آمال المساجين
هل يشرق العدل أم لليل سطوته
ويشعل البرق أحلام الملايين
في قلبي الغيظ يغلي من ضراوته
فيحمل الحرف بعضا من براكيني
تجهم العمر من أنواء غربته
وفاضت الكأس زقوما لتُضنيني
أمشي على الجمر هذا الهم أحمله
حملا تنوء به كل الميازين
يافالق الحب فلّق حبّ ثورتنا
وفجر النبع في صخر المساكين
شامي الجريحة والأقصى وذا يمن
ورزق أهلي طعمٌ للطواحين
يا باسمك الله فاجبر كسر خاطرنا
واجعل صباحي بين الكاف والنون