تخطَّ إلى المحتوى

ذكرى السكين وجيرة الدفران

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

ذكرى «السّكينِ» وجيرةُ «الدفرانِ»

هاجت أنينَ الشاعر الريشاني

ونسيمُ حرمونَ الأشمِّ مضمّخاً

بأريج نرجسه وعَرْف البان

عبقُ الخزامى والعرار ونعنعٍ

أسدى الشِّفا للعاشق الولهان

والزيزفونُ وقد زهى أملوده

وبراعم السّمّاق والمرّان

والشوكرانُ مجمّعاً كُوَماً إلى

عيد الصليب ضحيّة النيران

والياسمينُ معرّشاً ومهّللاً

يهدي شذاه سريّةَ الركبان

وندى الصّباح تجمّعتْ قطراته

تروي النباتَ وغلّة الظمآن

وهديلُ ترجيع الحمام سحيرةً

آياتُ سحر المطرب الفنّان

وربوع راشيّا ورهط قطينها

في ذروة الأطواد والوديان

وكرومُها مخضلّةٌ وحقولها

مكسوّةٌ بالآس والريحان

ومرابعٌ هبّت على سُكّانها

ريحُ المنون ونقمة الشيطان

وحدائقٌ غنّت على أشجارها

عصفورةُ الأفراح والأشجان

والنيربُ الوادي سقته غمامةٌ

ريمَ الرضا وغوادِيَ الرَّيان

والصدرُ منبسطٌ ككفَّيْ حاتمٍ

رحبٌ تُشير إلى فِناه يدان

وصريرُ أقلام الألى سكنوا الثرى

يدوي بأذن الخلد والأزمان

وحفيفُ أخيلةٍ وطيف أحبَّةٍ

من أمّة الأروام والسُّريان

متسارعين إلى العلاء كأنهم

شُهب السّما في قبضة الدوران

ذكرى وما أحْلَى اذِّكارَ عشيرتي

نجوى أبي شاهين والعِقبان

وا شوقَ روحي والفؤاد لموئلٍ

وطنِ العِظام ودرّة الأوطان

ومليحةٍ راحت لتملأ جرّةً

وتعود بالترياق للعطشان

تجري صباحًا قبل أن تبدو ذُكا

ممشوقةَ الأعطاف والجريان

تسري وقد زاد القناع دلالها

نحو البيادر أو إلى البستان

ويرنّ في أذني صدى خلخالها

فأطير من خلخالها الرنّان

هشّت لدنْ حيّيتَها فرأيتها

أختَ السهى وربيبة الغزلان