إليها في العيد
كم مَرَّ عِيدٌ والهَوَى يَسْرِي
مَا بَينَنَا يَا بَهجَةَ العُمرِ
الدَّربُ كَانَ سِوَاكِ مُنعَرِجًا
ثُمَّ اْستَقَامَ بِطَلعَةِ البَدرِ
صَلَّيْتَ فَجرَكَ؟ قُلْتُ فِي خَجَلٍ
لَا يَا مُنَايَ ويا سَنَا فَجرِي
نَظَرَتْ إِلَى عَيْنَيَّ مُشفِقَةً
ودَعَتْ بِقَلبٍ فَاضَ بِالبِشْرِ
فَوَجَدتُ نَفسِي بَعدَ خَجلَتِهَا
صَوبَ النَّقَاءِ بِعَيْنِهَا أَجرِي
وَضَّأْتُهَا مِن نَبعِ طَاهِرَةٍ
أَلقَتْ عَلَيَّ عَبَاءَةَ الطُّهرِ
ومَضَتْ إِلَى العَليَاءِ خُطوَتُنَا
تَدرِي بِأَنِّي عَاشِقُ الشِّعرِ
وبِأَنَّنِي مِن دُونِ مَشرِقِهِ
فِي دَفتَرِي رَوْضٌ بِلَا زَهرِ
مَا أَغرَقَتْ سُفُنِي، ولَا وَضَعَتْ
قُرصَانَ شَكِّ "النُّونِ" فِي بَحرِي
فَكَتَبْتُ: إنَّكِ مُنْتَهَى أَمَلِي
وعَبِيرُ أَيَّامِي مَدَى الدَّهرِ
عَينَاكِ يا لَيْلَايَ مُلهِمَتِي
مُذْ أَنْ وَقَعتُ الأَمسَ فِي الأَسرِ
مُذ خَطَّتْ الدُّنيَا وَثِيقَتِنَا
بِيَرَاعَةِ " المَأْذُونِ" فِي السِّفْرِ