تخطَّ إلى المحتوى

ما حيك شعر صادق لسواك

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

ما حِيكِ شِعرٌ صادقٌ لسواكِ

ما عِيلَ صبرٌ غيرَ يوم جفاكِ

ما ضاع مسكٌ مثلُ طهركِ نفحةً

ما ضاع جدٌّ في سبيل ولاك

ما قلَّ سعيٌ في اقتفائك ساعةً

ما جلَّ بذلُ النفس في مَغْناك

ما مرَّ يومٌ في بعادك طيّبٌ

ما مرَّ عيشُ متيَّمٍ بهواك

ما عاش ميْتٌ عن ربوعِكِ مُعرضٌ

ما مات حيٌّ ميِّتٌ برِضاك

ما افترَّ غيرُك عن جُمانٍ زائفٍ

إلا لأخذ الناس بالأَشْراك

كأسُ المحبةِ عند ميَّةَ علقمٌ

والمرُّ ما أحلاه من يُمناك

وَقْفُ الفؤاد على سواك مُحرَّمٌ

ومماتُه حِلٌّ متى أرضاك

أسكرتِه من خمر حبِّكِ فاغتدَى

بوقًا يصوِّتُ دائمًا بثَناك

صيَّرته حبّاً تملَّكه الهوى

لا يرتضي عيشًا بغير حِماك

يهوى الحياة لربِّه ولغيره

والحقِّ ليس يُعدُّها لسواك

تسطو عليه النائباتُ فلا يرى

وجهَ الصفا إلا لدى لقياك

لك في الصدور منصَّةٌ فتملَّكي

وتحكَّمي سبحان من وَلاّك

في أوجه الغيد الحسان طلاوةٌ

لكنها سَقْطٌ بجنْب بَهاك

في الروض أزهارٌ ينمُّ عبيرُها

لكنها سرقتْه من ريّاك

للزنبق الزاهي بياضٌ ناصعٌ

أضحى يذكِّرُنا جميلَ نَقاك

وبه تجسَّمَ طهرُ ذيلِكِ إنما

فيه الذبول تجاه ذاك الزاكي

في الورد صنْوِكِ رونقٌ لكنه

ينمو مع الأدغال والأشواك

ويرى مقامَك في الجمال فوجهُه

يحمرُّ من خجلٍ متى يلقاك

في الأرض جنّاتٌ زهَت لكنَّما

شتّانَ بين الأرض والأفلاك

للبدر نورٌ ساطعٌ لو لم يكنْ

نقصُ السِّرارِ يعيبُه لَحَكاك

حصر الإلهُ بك الجمالَ فمِقْولي

ونواظري وجوارحي تهواك

أهوى فضائلَكِ الحسانَ وليتني

أبلى وأصعقُ إن مللْتُ ثَناك

أهوى تواضعَك العميقَ ومن روى

عنك الهدى يا زينةَ الأملاك

قد كنتِ تهوين التحجُّب والذي

خلقَ التّواضعَ بالبهاءِ كَساك

ويمينُه كتبَتْ بوجهِكِ آيةً

لا تحجبوا نورَ السّراجِ الزّاكي