أَلا جَعَلَ اللهُ الْأَخِلاَّءَ كُلَّهُمْ
فِداءً عَلَى ما كانَ لِابْنِ الْمُهَلَّبِ
لَنِعْمَ الْفَتَى يا مَعْشَرَ الْأَزْدِ أَسْعَفَتْ
رِكابُكُمُ بِالْوَهْبِ شَرْقِيَّ مَنْقَبِ
عَلَى كُلِّ حُرْجُوجٍ كَأَنَّ ضُلُوعَها
إِذا حُلَّ عَنْها الْكُورُ أَعْوادُ مِشْجَبِ
عَدلْنَ يَمِيناً عَنْهُمُ رَمْلَ عالِجٍ
وَذاتُ يَمِينِ الْقَوْمِ أَعْلامُ غُرَّبِ
فَإِلَّا تُصَبِّحْ بَعْدَ خَمْسٍ رِكابُنا
سُلَيْمانَ مِنْ أَهْلِ اللِّوَى تَتَأَوَّبِ
تَقَرُّ قَرارَ الشَّمْسِ مِمَّا وَراءَنا
وَتَذْهَبُ فِي داجٍ مِنَ اللَّيْلِ غَيْهَبِ
بِقَوْمٍ هُمُ كانُوا الْمُلُوكَ هَدَيْتُهُمْ
بِظَلْماءَ لَمْ يُبْصَرْ بِها ضَوْءُ كَوْكَبِ
وَلا قَمَرٌ إِلَّا ضَئِيلٌ كَأَنَّهُ
سِوارٌ حَناهُ صائِغُ السُّورِ مُذْهَبُ