تخطَّ إلى المحتوى

تولى أبو بكر حميدا وأصبحت

الطويل

١٠ أبيات

العتاب

تولَّى أبو بكْرٍ حَميداً وأصبحَتْ

رقابٌ تَسَامَي بعد ما كُنَّ خُضَّعَا

فَقُلْ في غدٍ إمّا تعجَّلْتَ قِيلَهُ

لِعَاتٍ عُتَاهِيّ إذا عَضّ أوجعَا

أزِحْ أزَمَاتِ العَضِّ إن أنت لم تَجِدْ

لنابَيْكَ في ذِي رِمّة القبرِ مَقْطَعَا

كأنّ الذُّرى من ثافِلٍ قُلّعتْ بِهِ

عشَّيةَ لما زالَ عَنْهم فودذَعَا

وكان متَى يُسْأَلِ الحقَّ يُعْطِهِ

هَنيئاً ويُنْكِى حَدُّهُ منْ تَتَرّعَا

وأنْوَكَ رَكّاضٍ إلى الغَيّ رُعْتَهُ

على حينَ أن جَدَّ اعتزاماً وأوضَعَا

بمَسْمُومةٍ ممّا تخيَّرت العِدَى

صِيَابٍ شَبَاها خالط السَّمَّ مُنْقَعَا

وقد قلتُ إياك التي لا شَوَى لَهَا

من اللائِى يُجزَي مثلَها القَرْضَ أشْنَعَا

فلمّا أبَى أهتالَتْ له وهو راغِمٌ

يدَاكَ الهَصُورانِ الوفاءَ المَنزَّعَا

وقد كُنْتَ ممّا تَغْفِرُ الذنبَ قُدْرةً

وتمنَعً هَوْناً ما أردْتَ لِتَمْنَعَا