تخطَّ إلى المحتوى

قد صحت بالريح كي تنأى على عجل

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

قد صحتُ بالريح كي تنأى على عجلِ

: سأزرع الأرضَ آلافا من القُبَلِ

يشتاقني الطين أسري في تنهده

يشتاقني العشب والأزهارُ تهتفُ لي!!

كأن للريح آذانا مشنفة

حتى توارت وجنحُ الليل لم يصلِ!!

كان الغروب بهدبِ الشمس منبسطا

وهدأة الكون قد مالت إلى الكسلِ

وكان لليل درويشٌ يسامره

ليسطع البدرُ مشتاقا لمبتهلِ

يدور كالنجم حول الفلك يُقرِئه

تعويذة العشق يُمليها بلا كللِ

وشهقة الكون كانت باب معبده

مذْ زاره الثغر يتلو سورة الغزلِ

القبلة البكر حارت أين أزرعها؟

فأوعز النهر أن تُلقى على المقلِ

وتعبر الجسر ثمّ النحل يلحقها

بين العرائش لثما غير منفصلِ

في رعشة البرق فلّت قبلةٌ طبعت

عنق السنابل إذْ بانت بلا عملِ

ليجمع النملُ شيئا من حلاوتها

ويخزن القمح مثمولا من العسلِ

قد كان للنمل قديسٌ وهد هده

يبارك الوصلَ مذبوحا بلا وجلِ

وكان يحمل في المنقار خاتمه

ليحفظ العشق محفورا على الأزلِ

منابع الأرض قد فاضت بلذّته

فاخضوضر العشب ملقيا على البللِ

وقنفذ الأرض مأخوذا بحيرته

: أيقرأ الشوكُ نزفَ الشمع في الشُعلِ؟

فالشمع ينزف مشتاقا بدمع جوى

ويبذل الروح منثالا على عجلِ

في الدمع يخزن نبض العاشقين وما

يُحّرقُ الشمع إلا الوجدَ في الرجل!

قيثارة الليل قد راحت تدندنه

كي يفتح الفجر شباكا بلا مللِ

ليعزفوا الوقت لحنا من عذوبته

يخالط الطين رقص الروح بالمقلِ

حتى استفاقت شحارير الكروم على

ثغرٌ يهسهس بين التل والجبلِ

تعرّق الطقس مرتاحا وقد شربت

منابت الزرع آلافا من القبلِ