فََلَكِي، أجنحةٌ ،
لا تحتويني .. لا تضمُّ .
ذلك الينبوعُ ، في الأوْرِدةِ الرعناءِ ،
قد أرسلَ أنهارَ حنينٍ ،
لا تزُمُّ .
كل نبضٍ غربةٌ أخرى ،
ودفقٌ لمراراتٍ تغمُّ .
كلما استوثقت الأقدام في وطأتها ،
جَلْجلَ في الساحةِ إعصارٌ… خضمُّ .
في رُبى الحيِّ الذي تسكنه الصفصافة ،
المغبونةُ الظمأى ، جِرَارٌ ،
شَربِتْ جُدرانها في الماءِ (سُمُّ) .
كُلهم يحملُ ما تحملُ ،…
بل يُضْفِي إلى همِّكَ ، هَمُّ .
جاء وقتٌ ، صارَ للشكوى ،
مساحاتٌ ، وأبعادٌ ،
وألوانٌ ، أعمُّ .
في ثنايا جُرحِكَ القَاني ،
قُرىً ، ترتاعُ ، في الماضي ،
وجيشٌ ، يسْتحِمُّ .
تبلغُ الآن َ، بأشجانكَ ،
حدَّ الذروةِ القُصوى ،
فتشكو، ثمّ تشكو ...وتذمُّ.
نعجةٌّ قد لبِسَتْ ، ثوبَ زُرا فٍ ،
هرولتْ ، ضِمْنَ سباقٍ ،
وهي لا تدري ، إلى أينَ ،
وماذا سيتمُّ .
استطراد :
من يُجاريني ، تَضَاريسِي ،
صُعُوداً وانخفاضاً ،
من تُرى ، يرْسِمُ لي سهلاً ،
وأشجاراً، وظِلاً ،
فوق هذا الجَسَدَ، الصَّلْدَ، الأصمُّ .
أين من ينظُرُ، من خلفِ تقاطيعي ،
مراياتِ، غرامٍ ،
وتراتيلُ ،حَنينٍ ،
وصدى حبٍّ، لكلِّ الناسِ .. جَمُّ .
أين من يقرأُ تلك النظرةَ الجوَّالةَ ،
الحابسةَ الأنفاسِ ،
يدري .. هل جنوني غَرقٌ ؟؟
أم أنَّهُ ، رعدُ ، وإمطارٌ ،
وَسِلْمُ .