البارحه يوم ارتِفاع الميازين
إذْكِرْت من لونَه تِشعْشَع بالأنوار
يَلين بان الصبح ما غَضّت العين
كَنّي على جَمر المياهيل من نار
يا ونِّتي وَنّة ربوعٍ معَطشين
فِيْ موضعٍ خالي بعيدٍ عن الدَار
وَنّاتْ مَطعونٍ ورَبْعه مجَفّين
وَأهْل الطلايِب لاحجين ولهم ثار
فِيْ شَف مِنْ لونَه مِثلْ شَمسٍ تبِين
عَنْ ثَر سواد الليل وتْوَضّح إنهار
حلمتهم وأصبَحت أنا خالي يدين
الطيف قَرّبْهِم ثَر الطيف عَيّار
يا غارة الله كيف أضيِّع وأنا ذهين
وأنا مساني في الهوى سنين وامرار
شِرعي اغمرَن لي و شِرع غيري مولمين
خايَرْت والخايور لي زاد سمّار
يا نَفسْ كَمّ أنْصَحك باطِن و تَعصين
وأقول شيلي عَنْ هواهم بمِقدار
خايف على كِثر المحبه تذوبين
ذوب الصّفر لي ذاب في كورْ صفّار
من هَيرهم آنِس على القلب يرْحين
وش حيلتي فِيْ مِنْ مَحلّه إلى سار
يِتلامِعَن له بين خَدّيه بَرقين
خَشمٍ وهَامه يدعِن القلب كسّار
سبحان مِنْ سَوَّاه مِنْ صَفْوَة الطين
الزين لي به حايرَه كِلّ الابصار
جِرتَه برَبٍّ نَزّل حروف ياسين
عن حاسدٍ يَسعي له بشين غدّار
أذْكر عهودٍ سالفاتٍ وايامين
وأنا عليهِن ما تغَيّرت صَبّار
يا ليت لي في كل يَنبٍ جناحين
أوصَل جداهم مدّة أسبوع زوّار
ناجِل مَرضْ مِنْ هَيرهم فوق هَمّين
مَ اقدَر أقوم و لا ارفَع الصوت مِحتار
صمّ الحجر لونا له انحيت بيلين
والطّير لو يِسمَع مقالي فلا طار
إن كان هم لي بالتّعَذّيب راضين
فَوّضت أمري لمن على العرش سَتّار
وإن كان هم لي بالمخوّات صافين
أنا لهم أصفى مِنْ الماء عَن اكدار
ما لي معين أولا من يقول مِسكين
هذا بِلِي بِفراق خِلانٍ أخيار
عايِف لذيذ النوم والقوت يا زين
وأرجو العفو مِنْ خَالِجٍ جَنّه ونار
عِزّي لمِنْ يمشي و قَلْبه جسيمين
فِيْ شَف مِنْ ما له مثيلٍ فِيْ الامصار
يالمطلعي ودّي جِداهم سلامين
مَكتوب في سجِل معَرّب بالاسطار
واتخَبّري عَنْ حال غالي المثامين
لي م الذّهَب يِسوى ثلاثين قِنْطَار
حلو المحيّا بونْهودٍ كما التين
غضّ الصبا مِنْ ربى سدوده غزار
قَلبي موَلّع فِيْ هواهم مِنْ سنين
واطفيه لي هاج بمَناظيم لاشعار
تمّت وصلى الله على مِظهِرِ الدين
مْحَمّد الهادي معادي الكفار