نعم أنجز الدهر الوعودَ وتمّمَا
فشكرًا لمن بالمقصد الفرد أنعمَا
صحا الدهر من سكر الغباوة واهتدى
وتاب وعن طرْق الغواية أحجَمَا
وآض يروم العذرَ عن كلِّ ما جنى
ويطلب منا العفوَ عما تقدّما
فأصبحَ وجهُ الحقّ في الحكم ضاحكًا
وقد كان قبلاً أربد اللون مُقْتِما
بلى عرِّجا نحوَ الربوع التي زهتْ
إذا جئتما في الحيِّ من أيمن الحمى
فثمَّ مغانٍ قد تبدّى سماؤها
عليها رواق المجد والسّعدِ خَيَّما
وما ذاك إلا أنها قد تشرَّفت
بتقبيل أقدام الهُمام الذي سما
محمَّدٌ ابنْ الجابريِّ الذي به
لقد جبر الله القلوب بُعيد ما
نقيب السَّراة الغرِّ من آل هاشم
مصابيح فضل إذ دجى الليل أظلما