تخطَّ إلى المحتوى

لندى يديك ويمن رأيك

غير معروف

٣٨ بيت

الحكمة

لندى يديك ويمن رأيك

نكص الأماجدُ من ورايك

أمطرتني سحب الندى

مع بعد أرضي من سمائك

حمدي أياءك حمدُ مفت

قرِ المغيب إلى أيايك

ما في حضورك نعمةٌ

لم تأتِ منك سوى لقايك

أنا كاذبٌ أن كان يو

جد قطّ أصدقُ من رجايك

أمسيتَ نجمَ الدين حيث

النجم يقصرُ عن علايك

أين الرواسي من حباك

أو السَّواري من حبايك

بهر المدائح جودُ عشركَ

لي وأعجز فضلُ آيك

أنا حرّ صفحك غير أنَّ الش

كر مني في سبايك

لله أنت إذا تلبَّست

العجاجة بالملايك

وهوت نجومُ المشرفية ف

ي البروج من الترايك

فكأنما يومَ الكريهةِ غي

ر شاكِ وهو شايك

بمثقبات من يراعكَ

أو دروعٍ من سخايك

ومضائك المشهور لا

خلت الممالك من مضايك

غدر الزمان بنا وفاءَ

لما تعلَّم من وفايك

وأرى الصَّبا جاءت مبشّرةَ

بنشرٍ منك صايك

حسنَ الضُّحى فكانَ

وجه الجوّ يجلى في صفايك

ولقد سكرتُ بما شكرتَ

فما يدارُ سوى ثنايك

يا هاتف الأغصان إيهٍ

في صباحك أو مسايك

ما كان أسرعني ببرّك

لو قدرتُ على جزايك

فأنا الفقير إلى غناهُ

والمشوق إلى غنايك

وهناك يا قلبي السقيم

فقد وجدت دواء دايك

لم تشكُ من ألم النوى

حتى ظفرت بذي شفايك

يا دارَ ندوته وما

أدنى نداهُ من ندايك

لفرعتِ عالية الجزيرة

فهي تجلى في بنايك

ما إن وجدت أصحَّ في

سحرٍ وأسقم من هوايك

صدأ الظّلال خلاف بيض ال

هند يصقلُ سيف مايك

ويضيء وجهُ العيش حين

يلوح أبلجَ في إضايك

وإذا تمرُّ به الصَّبا

فانظر سماء في حبايك

أسدى الغمامُ خيوطهُ

وتخذتَ من آذار حايك

فجلا ثراك الغفلَ في

حللِ تدلُّ على ثرايك

بي غلّة للبعدِ والعدواء

تروى من روايك

تحيى تباريح الأسى منَّ

ا وتفنى في فنايك

لله يوم الجمع فيك

وما أحبّرُ من هنايك

فاصفح عن الحسَّاد فال

معتادُ صفحك عن ألايك

عنفت لياليهم بهم فش

كا عبيدك من إمايك

ولقد غنيت وكيف لا

يغنى مليٌّ من ولايك

ولئن سألتُ فلستُ أسأل

ما بقيت سوى بقايك