حَلَّتْ سُلَيْمَى بِدَوْغانٍ وَشَطَّ بِها
غَرْبُ النَّوَى وَتَرَى في خُلْقِها أَوَدا
خَوْدٌ يَهَشُّ لَها قَلْبِي إِذا ذُكِرَتْ
يَوْماً كَمَا يَفْرَحُ الْبَاغِي بِمَا وَجَدا
إِنِّي امْتَدَحْتُ جَرِيرَ الْخَيْرِ إِنَّ لَهُ
عِنْدي بِنَائِلِهِ الْإِحْسَانَ وَالصَّفَدا
إِنَّ جَرِيراً شِهابُ الْحَرْبِ يَسْعَرُها
إِذَا تَوَاكَلَها أَصْحَابُهُ وَقَدا
جَرَّ الْقَنَابِلَ مَيْمُونٌ نَقِيبَتُهُ
يَغْشَى بِهِنَّ سُهُولَ الْأَرْضِ وَالْجَدَدا
تَحْمِلُهُ كُلُّ مِرْدَاةٍ مُجَلَّلَةٍ
تَخَالُ فِيها إِذَا مَا هَرْوَلَتْ حَرَدا
عُوجٌ عَنَاجِيحُ أَوْ شُهْبٌ مُقَلِّصَةٌ
قَدْ أَوْرَثَ الْغَزْوُ في أَصْلَابِها عُقَدا
ماضٍ تَرَى الطَّيْرَ تَرْدِي في مَنَازِلِهِ
عَلَى مَزَاحِيفَ كَانَتْ تَبْلُغُ النَّجَدا
يَوْمَ قُضَاعَةُ مَجْدُوعٌ مَعَاطِسُها
وَهْوَ أَشَمُّ تَرَى في رَأْسِهِ صَيَدا
صَافَى الرَّسُولَ وَمِنْ قَوْمٍ هُمُ ضَمِنُوا
مَالَ الْغَرِيبِ وَمَنْ ذا يَضْمَنُ الْأَبَدا
كَانُوا إِذا حَلَّ جَارٌ في بُيُوتِهِمِ
عادُوا عَلَيْهِ وَأَحْصَوْا مَالَهُ عَدَدا
فَقَدْ أَجَارُوا بِإِذْنِ اللهِ عُصْبَتَنا
إِذْ لَا يَكَادُ يُحِبُّ الْوَالِدُ الْوَلَدا
قَوْمٌ يَظَلُّونَ خُشْعاً في مَسَاجِدِهِمْ
وَلَا يَدِينُونَ إِلَّا الْوَاحِدَ الصَّمَدا