أَلا يَا قَوْمُ إِنَّ الصَّمْتَ عَارُ
و ذُلٌّ بَعْدَ عِزٍّ وانْكِسَارُ
يُدَنِّسُ قُدْسَ أَقْصَانَا يَهُودٌ
خِبَاثُ الأَصْلِ لَيْسَ لَهُمْ فَخَارُ؟!
فَأَيْنَ صَهِيلُنَا العُمَرِيُّ قَوْمِي؟!
و أَيْنَ الخَيْلُ مُسْرَجَةً تُثَارُ؟!
وأَيْنَ كَرَامَةُ العَرَبِيِّ فِينَا؟!
فَإِنَّ كَرَامَةَ العَرَبِيِّ نَارُ!
أَمَاتَ العُرْبُ في دَمِنَا فَصِرْنَا
أَعَاجِمَ لَيْسَ يَسْتُرُنَا الإِزَارُ؟!
صَلاحُ الدِّينِ قَدْ أَمْسَي سَجِينًا
أَسِيرَ الكُتْبِ كَبَّلَهُ الإِطَارُ
ونُورُ الدِّينِ مَحْمُودٌ أَبُوهُ
عِمَادٌ لا يُشَقُّ لَهُ غُبَارُ
تَمَزَّقَ جَمْعُ دَوْلَتِهِمْ فَتَاهُوا
و حَلَّ بِأَرْضِ عِزَّتِهِمْ بَوَارُ
وكَيْفَ يَطِيبُ لِلآَسَادِ مُكْثٌ
بِأَرْضٍ صَارَ يَقْطُنُهَا القَفَارُ؟!
أَمَا زُرِعَتْ حَدَائِقُهُمْ خَرَابًا
و دُكَّ الحِصْنُ وانْسَدَلَ السِّتَارُ؟
أَمَا صَارَتْ سُيُوفُهُمُ عُِصِيًّا
و دِرْعُ الفَخْرِ أَصْدَأَهَا الصَّغَارُ؟
ونَحْنُ اليَوْمَ قَدْ صِرْنَا أَيَامَي
ثَكَالَي لا نُجِيرُ ولا نُجَارُ
لَقَدْ سَئِمَتْ حَنَاجِرُنَا عَوِيلاً
:بَنُُو صُهْيُونَ هُمْ قَوْمٌ حِقَارُ
تَفَرَّقَ جَمْعُهُمْ إلَّا عَلَيْنَا
و هَذِى القُدْسُ تَشْهَدُ والجِدَارُ
وكَيْفَ النَّصْرُ والأَخْلاقُ صَرْعَي
و نُورُ الذِّكْرِ تَبْكِيهِ الدِّيَارُ؟!
وكَيْفَ الزَّحْفُ والآَسَادُ سَكْرَي
بِخَمْرِ الضَّيْمِ والفِئْرَانُ جَارُوا؟!
أَلا يَا قُدْسُ لا تَعْجَلْ عَلَيْنَا
فَجُنْدُكَ في المَلاعِبِ قَدْ أَغَارُوا!
وأَقْطَارٌ مِنَ العُرْبِ اسْتُبِيحَتْ
غَزَاهَا القَتْلُ وانْتَشَرَ الدَّمَارُ
وهَذِي الفُرْقَةُ الرَّعْنَاءُ تَطْغَي
كَمَوْجِ البَحْرِ لَيْسَ لَهُ قَرَارُ
ورِيحُ الفِتْنَةِ الهَوْجَاءِ تَعْوِي
بِلَيْلٍ لَيْسَ يَعْقُبُهُ النَّهَارُ
أَلا يَا قُدْسُ إِنَّ النَّصْرَ آَتٍ
و لَكِنْ حِينَ يَغْمُرُنَا الخِيَارُ
ولَكِنْ حِينَ نَكْتَسِبُ المَعَالِي
و تَهْجُرُنَا المَذَلَّةُ والخُوَارُ
ويَوْمَ نَعِيشُ بِالإِسْلامِ نَحْيَا
حَيَاةُ العِزِّ نَصْرٌ وانْتِصَارُ
سَلامُ اللهِ يَا أَقْصَي سَلامٌ
أَيَا نَبْضَ القُلُوبِ أَيَا مَنَارُ