قلبي كَيَعقوبَ، قالَ اَلآنَ وا أسَفا
على المحبِّينَ مِن جُرحٍ بِهم نَزفا
قد جاءَنَا الذِّئبُ، من مِنَّا سَيُنقذُنا
من قَسوةِ الذئِّبِ، دَمعُ العينِ كم ذَرفا
ما كانَ أعظمُ شيءٍ سوفَ يُوقِفُنا
والآنَ أتفهُ شيءٍ بيننا وقفا
عِندَ الشروقِ اِتفقنا أن نظلَّ معًا
معَ الغُروبِ تلاشَى الحُبُّ وانكَشفَا
فحسبيَّ اللهُ مِن بيِّنٍ ومِن وجعٍ
ومِن حسُودٍ لِهذا البينِ قد هَتفا
أنا الشجاعُ ولكِن عينُها اختَرقتْ
قلبَ القويّ بسَهمِ الحُبِّ فارتَجَفا
لم أنقُضِ العهدَ، حُسَّادُ الهوى اتفقوا
على الفِراقِ فقَلبانَا هُنَا اختلفا
فلا تعُودِي فقلبيَ لم يعُد أسِفاً
ما زادهُ الشوقُ حبًّا زَادهُ أنفا
فحَسبيَّ اللّهُ مِن همٍ ومِن وجعٍ
وحَسبيَّ اللهُ مِن قُربٍ يليهِ جفا
وحَسبيَّ اللهُ مِن سحرِ العيُونِ بِهِ
كانَ الحديثُ إِلَيهَا عِندمَا اعتَرفا
وحَسبيَّ اللهُ ربِّي لا شريكَ لهُ
وحَسبيَّ اللهُ ربِّي وحدهُ وكَفى