تخطَّ إلى المحتوى

شعفارنا غاب عنا في سياحته

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

شِعفَارُنَا غَابَ عَنَّا فِي سِيَاحَتِهِ

يُقَطِّعُ اللَّيلَ بِالوَاوَاتِ تَسبِيحَا

يَاتِيهِ طَرْدًا وَعَكسًا غَيرَ مُختَلِفٍ

لَفظًا وَمعنَىً ولكن ليسَ تَصرِيحَا

وَرُبَمَا زَادَهُ رَاءً بِأوَّلِهِ

إذَا أهَاجَ بِهِ هَمَّا وَتبْريحَا

لَا زَالَ يَحمَدُ مَولَاهُ فَيَشْكُرَهُ

مَا هَمَّهُ النَّاسُ تَعدِيلًا وَتجْرِيحَا

شِعْفَارُ غَابَ وَخَلَّى الدَّارَ مُقفِرَةً

تَبْكِي عَلَيهِ بِدَمعٍ سَالَ مِدرَارَا

والفَارُ يَضْحَكُ مَسْرُورًا بِغَيْبَتِهِ

يَا لَيتَهُ عِنْدَنَا فِي الدَّارِ مَا سَارَا

فَالدَّارُ فِي تَرَحٍ والفَارُ في فَرَحٍ

هَذَانِ خَصمَانِ يَا وَيحَ الذي خَارَا

أَمَالَكَ يَا شِعْفَارُ لَا تَتَشَمَّرُ

وَلَا زِلتَ مِنْ أبْنَاءِ جِنْسِكَ تَنْفِرُ

أهذا لِجُبنٍ مِنْكَ فِي النَّفسِ خَالِعٍ

لِقَلبِكَ أم زُهدٍ دَعَاكَ فَتُعْذَرُ

فَقَابِلْ جَمِيعَ المُعتَدِينَ بمَا أتوا

إلَيكَ بِهِ يَومًا كَمَا أنتَ تَقدِرُ

شِعْفَارَ مَالَكَ لَا تَطِيقُ نِزَالَا

وَتَجولَ فِي أكلِ المَعَاشِ مَجَالا

سُبْحَانَ مَن أولَاكَ بَطنًا جَايِعًا

مِثلَ الجَحِيمِ كما حَكَاهُ تَعَالَى

لَا تَشْغَلُونِي طَرفَةً عَنْ أكْلِهِ

فَالشُّغلُ عَنهُ قَد أرَاهُ نَكَالا

لَا بَاسَ فِي مَسِّ جِسْمِي كُلَّهُ كَمَلًا

فَهَاكُمُوهُ سِوَى مَا كَانَ مِن ذَنَبِي

لا تَقْرَبُوهُ فإنِّي لَا أسَامِحُكُم

فِي لَمسِهِ أبَدًا إذْ لَيسَ مِن إرَبِي