ظنّوا بأنّكَ مثلُهم يا سيّدي
فتطاولوا والجهلُ داءُ المُعتدي
نظروا إلى النّاسِ التي قالت لهم
ما الدّينُ إلا ما نقولُ ونرتدي
وهمُ الذين تنصّلوا من دينِهم
بفعالِهم والعذرُ حُسنُ المَقصدِ
قتلوا وغالوا كفّروا إخوانَهم
رسموا الشّريعةَ بالظّلامِ الأسودِ
وتجرؤوا بالقولِ هذا دينُنا
هو دينُهم لا ليسَ دينَ محمّدِ
دينُ النّبيِّ على السّماحةِ لم يكن
أبدًا كما زعموا كدينِ تَشَدُّدِ
أولم تقُل يا سيّدي بل بشِّروا
إنّا بهذا يا حبيبُ سنقتدي
يا رحمةَ الأكوانِ جِئتَ مبشِّرًا
ولسوفَ تَغلِبُ رغمَ أنفِ المُلحدِ
يا ليتَهم نظروا إليكَ بروحِهم
سيرونَ شمسًا لا تغيبُ بمَوعدِ
ولقد دخلتَ إلى القلوبِ فبايعت
تلك القلوبُ على الودادِ بلا يدِ
صلّى عليكَ اللهُ يا نورَ الهدى
بصلاةِ وِدٍّ في دوامِ السَّرمَدِ