إلهي قد خلقتَ لنا محمّدْ
لك الحمد الجميل على محمدْ
وأشهد أنك المولى إلهي
وأن رسولك الهادي محمد
وقد أرسلته للخَلْق نورًا
وأنزلت الكتاب على محمد
له الحسنى من الأسماء تزهو
وأفضل ما نسمّيه محمد
نبيٌّ قد أتى للرسْل ختمًا
وفي القرآن قلت وما محمد
نبيٌّ ما له في الخَلْق ثانٍ
على هام العلا يعلو محمد
وإذ فضّلته فضلاً عظيمًا
بتكريمٍ فصلِّ على محمد
صلاةٌ منك يا مولايَ تُهدى
كما يُهدى السلام إلى محمد
وآلٍ ثم أصحابٍ كرامٍ
بهم نرجو الشفاعة من محمد
خلقتَ محمدًا في الأصل نورًا
فجاء الكون فرعًا عن محمد
ويروي جابرٌ عنه حديثًا
بأن الأصل في بدءٍ محمد
وقد شرّفتَه ربّي قديمًا
بقبضتك التي جاءت محمد
فمنه لأجله جئنا جميعًا
ننادي يومَ حشرٍ يا محمد
وقال الله يا قلمي لتكتبْ
بلوح الحفظ إرسالي محمد
فقال عرفت معنًى منك يبدو
فما معنى المقارن أي محمد
فقال الله يا قلمي تأدَّبْ
وما أدراك ما معنى محمد
محمدٌ الذي في الكون أصلٌ
سأرسله إلى خلقي محمد
محمدٌ الذي منه استمدَّتْ
جميعَ خليقتي ترجو محمد
ولولاه لما أوجدت شيئًا
تراه موجَدًا لولا محمد
فخرّ بسجدةٍ لله لما
رأى منه المحبّة في محمد
أفاق يقول بلّغْ ربِّ عني
له مني السلام على محمد
فقال اللهُ يا قلمي سلامٌ
عليك أقول ذلك عن محمد
قرأنا من كتاب الله آيًا
وبيَّن عن فضائلها محمد
وميثاقَ النبيين اقترأنا
يقول الله أفضلكم محمد
أقِرّوا أنبياءَ الله أني
جعلت رئيسكم عبدي محمد
ختامُ الرُّسْل آخركم ظهورًا
بإرسالي وأوّلكم محمد
فكونوا مؤمنين به تفوزوا
بجنّاتٍ حسانٍ معْ محمد
فقالوا ربَّنا إنا أطعنا
وآمنّا بسيدنا محمد
فقال الله إني ذو جلالٍ
شهدت بما نطقتم في محمد
هو النور الموضّح كلَّ معمًى
فيا طوبى لمن والى محمد
نبيٌّ كان في صُلبٍ بهيٍّ
لآدمَ فازدهى فيه محمد
تشاهده الملائك كلَّ وقتٍ
بأشواقٍ إلى طه محمد
وآدمُ لا يرى من خلف شيئًا
سوى الأملاك تمدح في محمد
ولمّا قد رأى كلاً صُفوفًا
تعجّبَ إذ رأى ذكرى محمد
وقال إذن إلهي شِمتُ شيئًا
عجيبًا عزّ في العليا محمد
فقال الله لا تعجبْ فهذا
حبيبي من سما عنكم محمد
به ترجو لغفراني إذا ما
تناديني بمحبوبي محمد
وأنت أبوه في جسدٍ ولكن
أبو كلٍّ على المعنى محمد
فقال له إلهي إن هذا
جديرٌ أن تسمّيَه محمد
أريد لنوره يأتي لوجهي
تواجهني الملائك في محمد
كذاك بإصبعي حتى أراه
وأنظر بالعيون إلى محمد
كذاك أصابعي زدها ضياءً
بنور الصحب من والوا محمد
أجاب الله سُؤلاً منه حالاً
فكان به يشاهد في محمد
و«شيثٌ» قد بدا والنور معْه
يفوق البدر في حسن محمد
وآدمُ كان يُوصيه كثيرًا
بأنّ النور يا هذا محمد
وليس له سوى الأشراف وضعًا
فصونوه بما يرضي محمد
على كلُّ بإيصائي يوصّي
كما أوصى الإله إلى محمد
فكان الكل يحفظه إلى أن
أتانا طاهرًا عدلاً محمد
وإدريسُ النبيّ سما مكانًا
عليّاً فيه نادى يا محمد
ونوحٌ قد نجا من هول موجٍ
وكان شعاره فيه محمد
وإبراهيمُ لما كان ملقًى
بنار عدائه نادى محمد
فعادت كلها بردًا سلامًا
وعن هذا ينبّئنا محمد
وقد نال الذبيح به فداءً
به الآيات تُتلى عن محمد
ويعقوبُ الحزين إذا ترجّى
ليوسفَ كان يدعو يا محمد
فوافاه بإجلالٍ وبشرى
بأسرارٍ رآها من محمد