أخي، إنْ كان فقرُ الشعب يدعو
لحقدٍ أو لغزوٍ أو خُطوبِ
فأسهِمْ في رفاهة كل شعب
ليحيا العالمون بلا حروبِ
فإنْ تبتِرْ جذورَ الشرِّ تبترْ
نتائجَهُ أيا أذْكَى طبيبِ
وتربيةُ البنين بدون حقد
ولا حسدٍ سلامٌ للقلوبِ
وقد يدعوك إنسان حقيرٌ
لتزجره بكِبْرٍ أو بِنيبِ
ولكن إنْ صبرت عليه أيضاً
بتوجيهٍ بعيدٍ أو قريبِ
ستجعله فهيماً ذاتَ يومٍ
وتبهره بحِلْمِك ذي الطيوبِ
وليت الناس أجمعَهُمْ تربَّوا
بخلق المسلم الحقِّ المُنيبِ
لتصبح هذه الدنيا سلاماً
وخيراتٍ تفوق رؤَى الأريبِ
أكادُ أقول هذي معجزاتٌ
فإصلاحُ الورى جمّ الكروبِ
نقاسي الذلَّ كي نبني المعالي
لمن هم ذلّلونا بالخطوبِ
وإني أعرف الإنسان ذئباً
وأَنَّ الذئبَ أشرفُ في الوثوبِ
لأنَّ الذئب يهجم من أمامٍ
وأما الناس من خلف الثقوبِ
ورغم العلم هذا قد أصفِّي
نواياه من الغدر العجيبِ
وأَقْصِرُها على الخيرِ الخصيبِ
لأشبِعَ خيرَ حاجاتِ الشعوبِ
أقوّي الجانبَ الخيريَّ فيهم
وأضعِفُ جانبَ الشرِّ الرهيبِ
أحاول، فالسلام لنا فِراشٌ
وثيرٌ حاضنٌ أصفَى القلوبِ
فما أحلى المبادئَ من وِداد
وصفح وازدهارٍ مستجيبِ
وتحلو العنصرية إنْ تسامتْ
لإنسانيّةٍ فوقَ العيوبِ
فما في الكون من هَدْيٍ يضاهِي
هُداها فهي منجىً مِن خُطوبِ
ولا يدعو لها إلا خلوقٌ
حنونُ القلب ذو عملٍ دؤوبِ
فهل من مسلمٍ إلّا تسامَى
لِتَسْلم منه أفئدةُ الشعوبِ؟
ومنطلقي بأفكاري جميعا
مِنَ الإسلام، من ربِّ الغيوبِ