تخطَّ إلى المحتوى

لمن الدار أقفرت ببواط

الخفيف

٢٥ بيت

النسيب

لِمَنِ الدَّارُ أَقْفَرَتْ بِبُوَاطِ

غَيْرَ سُفْعٍ رَوَاكِدٍ كَالْغَطَاطِ

تِلْكَ دَارُ الأُلُوفِ أَضْحَتْ خَلاَءً

بَعْدَ مَا قَدْ تَحُلُّهَا فِي نَشَاطِ

دَارُهَا إِذْ تَقُولُ مَا ِلابْنِ عَمْرٍو

لَجَّ مِنْ بَعْدِ قُرْبِهِ فِي شَطَاطِ

بَلّغَِاهَا بِأَنَّنِي خَيْرُ رَاعٍ

لِلَّذِي حَمَّلَتْ بِغَيْرِ افْتِرَاطِ

رُبَّ لَهْوٍ شَهِدْتُهُ أُمَّ عَمْرٍو

بَيْنَ بِيضٍ نَوَاعِمٍ فِي الرِّيَاطِ

مَعْ نَدَامَى بِيضِ الوُجُوهِ كِرَامٍ

نُبِّهُوا بَعْدَ خَفْقَةِ الأَشْرَاطِ

لِكُمَيْتٍ كَأَنَّهَا دَمُ جَوْفٍ

عُتِّقَتْ مِنْ سُلَافَةِ الأَنْبَاطِ

فَاحْتَوَاهَا فَتًى يُهِينُ لَهَا الْمَا

لَ وَنَادَمْتُ صَالِحَ بْنَ عِلَاطِ

ظَلَّ حَوْلِي قِيَانُهُ عَازِفَاتٍ

مِثْلَ أُدْمٍ كَوَانِسٍ وَعَوَاطِي

طُفْنَ بِالْكَأْسِ بَيْنَ شَرْبٍ كِرَامٍ

مَهَّدُوا حُرَّ صَالِحِ الأَنْمَاطِ

سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: هُنَّ بَدَادِ

بَيْنَكُمْ، غَيْرَ سُمْعَةِ الإِخْتِلاَطِ

رُبَّ خَرْقٍ أَجَزْتُ مَلْعَبَةَِ الْجِنْ

نُ مَعِي صَارِمُ الْحَدِيدِ إِبَاطِي

فَوْقَ مُسْتَنْزِلِ الرَّ دِيفِ مُنِيفٍ

مِثْلِ سِرْحَانِ غَابَةٍ وَخَّاطِ

بَيْنَمَا نَحْنُ نَشْتَوِي مِنْ سَدِيفٍ

رَاعَنَا صَوْتُ مِصْدَحٍ نَشَّاطِ

فَأُتِينَا بِسَابِحٍ يَعْبُوبٍ

لَمْ يُذَلَّلْ بِمِعْلَفٍ وَرِبَاطِ

غَيْرِ مَسْحٍ وَحَشْكِ كُومٍ صَفَايَا

وَمَرَافِيدَ فِي الشِّتَاءِ بِسَاطِ

فَتَنَادَوْا فَأَلْجَمُوهُ وَقَالُوا

لِغُلاَمٍ مُعَاوِدِ الإِعْتِبَاطِ

سَكِّنَنْهُ وَاكْفُفْ إِلَيْكَ مِنَ الْغَرْ

بِ تَجِدْ مَائِحًا قَلِيلَ السِّقَاطِ

فَتَوَلَّى الْغُلاَمُ يَقْدَعُ مُهْرًا

تَئِقَ الْغَرْبِ مَانِعًا لِلسِّيَاطِ

وَتَوَلَّيْنَ حِينَ أَبْصَرْنَ شَخْصًا

مُدْمَجًا مَتْنُهُ كَمَتْنِ الْمِقَاطِ

فَوْقَهُ مُطْعَِمُ الوُحُوشِ رَفِيقٌ

عَالِمٌ كَيْفَ فَوْزَةُ الآبَاطِ

دَاجِنٌ بِالطِّرَادِ يَرْمِي بِطَرْفٍ

فِي فَضَاءٍ وَفِي صَحَارٍ بَسَاطِ

دَاجِنٌ بِالطِّرَادِ يَرْمِي بِطَرْفٍ

فِي فَضَاءٍ وَفِي صَحَارٍ بَصَاطِ

ثُمَّ وَالَى بِسَمْحَجٍ وَنَحُوصٍ

وَبِعِلْجٍ يَكُفُّهُ بِعِلاَطِ

ثُمَّ رُحْنَا وَمَا يَخَافُ خَلِيلِي

مِنْ لِسَانِي خِيَانَةَ الإِنْبِسَاطِ