تخطَّ إلى المحتوى

أشجى فؤادك بارق الأنواء

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أشجى فؤادك بارقُ الأنواءِ

أم ذكْرُ رامةَ أم نسيمُ قُباءِ؟

أم ذكرُ وجرةَ أم جآذرُ جاسمٍ

والمنحنَى أم ساكنُ البطحاء؟

سقيًا لهنَّ معاهدًا وملاعبًا

لمهًا محجَّبةٍ وعِينِ ظِباء

لله أيامٌ لنا سلفتْ بها

جادَ الزمان بشربِها بصفاء

جاريتُ فيها للصبابة والصِّبا

رخوَ الأعنّةِ أصهبَ الصهباء

سَكْران سكرَ مدامةٍ وصبابةٍ

خلعَ العذارَ أجرُّ فضلَ رداء

قضَّيتُها أحلامَ صبٍّ مولَهٍ

قد أيقظتْه إشارةُ الرقباء

يا عاذلي لو كنت تدري ما الهوى

أبدلتَ لامَك عاذلي بالرَّاء

دع عنك تحذيرَ «المحبِّ» فإنما

يزدادُ بالتحذير في الإغراء

أأرومُ إخفاءَ المحبّةِ والهوى

والدمعُ سالَ ولاتَ حين خفاء؟

كم ذا التعلّل بالإشارة والكنى

متردِّدًا كتردّد الفأْفاء

ما العشقُ من خُلُقي ولا فعلي بأفْ

عالِ المُغازلِ ليلَ أو [أسماء]

بل طيبةُ الغَرّا مُنايَ ومقصدي

عينُ الوجودِ وسيّدُ الشفعاء

خَتْمُ النبوءة صفوةُ النور التي

قد أودعَ الأجدادُ للآباء

والنخبة العظمى التي قد بشَّرتْ

بمصون سِرٍّ سائرُ البشراء

للهِ ليلةُ كان ساطعُ نورها

بتواردِ الأنباء والأضواء

يا زاجرَ الوجْناء يقصد طيبةً

رفقًا بقلبي زاجرَ الوجناء

بالله إن عرَّجتَ نحو مقامه

وحلَلْتَ بالأكناف والأرجاء

عفِّرْ خدودك عن عُبيْدٍ مُسرفٍ

ولْتسعَ بين مخافةٍ ورجاء

يا خيرَ من وطئ الثرى ماذا عسى

يُجدي لديك تمدُّحي وثنائي؟

هل بعدَ مدحِك في المثاني يرومُ مَدْ

حَكَ معشرُ الخطباء والشعراء؟

يا مُتعبَ الأقلام بالتعداد ما

لخصائصِ المختارِ من إحصاء

صلى عليه الله أزكى صلاته

والآل والأتباعِ و[الصُّحباء]