من عبير النارنج أصداء ألحانٍ تمشَّت في روحه العبقريِّ
كم غرامٍ له تكرَّرَ في الأعوام، تكرارَ آيةٍ من نبيّ
هو نورٌ مشعشعٌ حينما الزهر ضياءٌ مجسَّمٌ من لحونِ
وقْفتي تحته عبادة مشدوهٍ وأحلامه فنون الفنونِ
حينما أنتِ يِا حياتيَ قُربي
كمعانٍ شَأتْ خيال الجريءِ
وكأن الطبيعة احتضنتنا
فأضافت هناءةً للهنيءِ
ليس وهمًا تخيُّلي، إنَّ وجداني من الزهر والضياء الصريحِِ
ليس وهمًا تسمُّعي، تلك ألحان تداوي كالوصل قلب الجريحِ
والهدوء السحريُّ تملؤه الألحان سمعًا ومنظرًا للقلوبِ
لا يراها وليس يسمعها إلا حبيبٌ مستلهمٌ من حبيبِ
أيهذا النارنجُ، يا صاحبي النادي بأحلامٍ عالمٍ مسحورِ
ها هنا نحن من عبيرك نستاف جمالا مؤثّلاً في الدهورِ
لا نملُّ الوقوفَ والحُلّة الحلوة في نورك الظليل العجيبْ
تحجب الشمس حينما أنت أقمارٌ محالٌ لمثلها أن تغيب
وكأني اندمجتُ فيك فأصبحت قليلاً من عطرك الجذّاب
ثم أنعشتُ من أقدِّس في قربي وقبَّلت ثغرَها لا أهابْ
وتعمّقتُ في نهاها وعانقت فؤادًا ناجيتُه في صُموتْ
فتفانيتُ فيه من دون أن أرجو رجوعًا، ففيه رَوْحٌ وقوت
مستشفًا سرَّ الحياة التي تُمْلَى على الكون ما أراد الجمالْ
أيُّ شيءٍ كالنور في صور العطر يُنيل الخيالَ أشهى محالْ
هكذا أرتوي بعالم أحلامي، إذا كان كل عيشي ظماءْ
هكذا عابد الضياء أغانيه عبيرٌ مجنَّحٌ بالضياءْ