أَهَذَا الْوَرْدُ وَرْدُ الْحُبِّ يَدْنُو
إِلَيْكِ لِتَجْعَلِيهِ فِي خُدُودِكْ
جَمَالًا سَاحِرًا يَسْبِي نُهَانَا
كَمَا يَسْبِي الْجَنَانَ جَنَى وُرُودِكْ
فَيَا مَنْ تَعْتَلِي فِي الْغِيدِ عَرْشًا
عَلَا كُلَّ الْعُرُوشِ بِحُسْنِ عُودِكْ
أَلَا رِفْقًا بِمَنْ يَذْوِي بِعَادًا
ويَصْدَحُ كَالْأَغَانِي فِي وُجُودِكْ
فَمَا فِي طَوْقِهِ يَحْيَا وَحِيدًا
ونَبْضُ فُؤَادِهِ رَهْنٌ بِجُودِكْ
إِذَا مَرَّتْ ثَوَانٍ لَسْتَ تَرْضَى
تَهَاوَى كَالشَّهِيدِ عَلَى حُدُودِكْ
فَأَسْعِفْ مَنْ تَلَاشَى كَالْمَعَانِي
إِذَا فَقَدَتْ خُطَاهَا فِي صُدُودِكْ
بِكَأْسٍ مِنْ رَحِيقٍ كَالْأَمَانِي
يُمَازِجُهُ وَفَاءٌ مِنْ وُعُودِكْ
لَعَلَّ فُؤَادَهُ يُمْسِي هَزَارًا
يَفِيءُ إِلَى ظِلَالٍ مِنْ شُهُودِكْ
فَيَقْبِسُ مِنْ سِرَاجِ الْعِشْقِ رُوحًا
ويَخْرُجُ مِنْ فَنَاهُ إِلَى خُلُودِكْ