قالت : على شفَتِي نبيذٌ فاخرٌ
مضطرةً وجمَتْ عن التَّعليلِ
كفي مخضبةٌ ، لساني عاجزٌ
هلّا مسحتَ أذاهُ بالمنديلِ
قلت : الفؤادُ قد اطمأنَّ يقينُه
والحقُّ أشعلَ ضوءُهُ قِنديلي
مضطرةٌ وأنا كذا مضطرَّةً
شفتي ، ستُخلصُ توبةَ التَّقبيلِ
قبَّلتُها فثَملْتُ من تقبيلِها
سُكْراً وأدحضَ باطلي تأويلي
أأرقُّ أجزاءِ النعيمِ ألذُّها
أقسى الجحيمِ وبؤرةُ التَّنكيلِ
أنكرتُ بعدُ مذاهبي وطرائقي
وتخِذْتُ دينَ الحبِّ بالتأصيلِ
شفةٌ ، نبيذُكِ ، والخِضابُ ، وقُبلةٌ
آيٌ ترَصِّعُ سورةَ التَّقبيلِ
في مهجتي محرابها وصلاتها
تتخشَّعُ الأكوانُ من ترتيلي
باقٍ على شفتي نبيذُ شفاهِها
يا نارَها استَعِري بلا تأجيلِ