تخطَّ إلى المحتوى

لنا كل يوم رنة ونوادب

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

لنا كلَّ يوم رنّةٌ ونوادبُ

وتنهار للدين القويم جوانبُ

وتترَى إلينا نكبةٌ بعدَ نكبةٍ

كتائبُ منها تنتحي وعصائب

وفادحُ خطبٍ كلما هاجَ في الحَشا

أهاج جوَى الأحشاءِ للقلب ناهب

رسيسُ الجوى بين الضلوع قد انطوَى

وقد نشرتْ في القلب منه لواهب

وأيّ مُصابٍ قد دهاها برُزئِهِ

تهونُ الرزايا عنده والمصائب

وهانَ ولم نعلمْ سوى أن تقطَّعت

نياطُ قلوبٍ قطّعتْها النوائب

أطلَّ على المجد الأثيل بغارةٍ

فشبَّتْ بقلب الدِّين منه ثواقب

نعَى الجودَ ناعٍ والعُفاة ثَواكلٌ

نُعاءً أجابتْه الدموع السواكب

ومذْ سمعتْ أذني النعاءَ أهاجني

من القلب وجدٌ لم تُطقهُ الهواضِب

ألا أيها الناعي نعيتَ عميدَها

نعيتَ فتًى شُدَّتْ اليه الركائب

نعيت فتًى قد طبَّقَ الكونَ رزؤه

مشارقُ منه أظلمتْ ومغارب

نعيتَ إمامَ المسلمين وكهفها

ونَدْبًا به قامت تعجُّ النوادب

غدا العلم ينعاه وينعى معالمًا

معالمَ علمٍ أدرستْ ومحارب

مغانٍ خَلا منها الأنيس فأوحشتْ

ترى الوحشَ تنعاها وهنَّ نواعِب

وقد رفعوا فوق الرؤوس سريره

أباعدُ حنَّتْ حوله وأقارب

يسير أمام العاصفات كأنه

سَحابٌ تُساريه صَبًا وجنائب

وتهرَع أملاك السماء لحملِهِ

تَناوبُ أفواجٌ له وكتائب

فرفقًا به يا حاملَ النعش هل تعِي

ففي النعش أسرارٌ خفتْ وعجائب

ورفقًا به إذ ذاك شلْو محمدٍ

وفيه انطوتْ آياته والمناقب

ورفقًا به إذ ذاك غامض سرِّهِ

ومن نُثرتْ حزنًا عليه الكواكب

فتًى من لوت جِيدًا لؤيُّ لفقده

وعضّت على الأيدي نزارٌ وغالب