شط النوى بأحبتي فجفوني
فتواصلت بالمرسلات جفوني
وتصاعدت نار الجوى بجوانحي
والنوم من شوقي جفته عيوني
لولا فراق أحبتي وبعادهم
ما بت أروى لوعة المحزون
أبغى السرى والعيس عز مسيرها
والطرق سدّت عن فتى مسجون
يا جيرة طال اغترابي عنهم
عنكم رحلت بصفقة المغبون
وسريت أقطع للبلاد سياحة
بمهامه رجلاً وفوق متون
فظننت صحبي يحفظون مودّتي
بعدي فحابت في الصحاب ظنوني
ودّعتهم أرجو اتصال رسائل
منهم فلم يجد الرجا ودعوني
لم يكفهم هذا التناسي والجفا
حتى قلوني بالجفا وسلوني
كم أحتسي منهم سلاف ملامة
في ذوقها رشف لكأس منون
خلوا الملام على البعيد ببعده
ودعوا شؤنكم لكم وشؤني
وجدي سما شوقي نما دمعي هما
نومي انتفى صبري اختفى بفنوني
عطفاً جميلاً وابعثوا برسالة
تشفى الفؤاد وبالوصال عدوني
ودعوا التمادي في الوعود تفضلا
فلقد قضيت من البعاد ديوني