تخطَّ إلى المحتوى

تسيل دموع القلب و العين تضمر

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

تسيل دموع القلب و العين تضمر

مخافة عار لا ابا لك يُحقر

و قد كاد من وجد يصيح تألما

كأنفاس بركان تزيد و تنذر

تلظى به نار تكاد لعنفها

تهز الصخور المطبقات و تكسر

تمادى عليه الصبر حتى أملَّه

من العيش و الآمال تغضي و تنكر

تمنيت ان ادنو لقلب جميلة

تضيء قلوبا قاربتها و تؤسر

تضئ بلا نار كأنها جنة

تشع بنور ابيض اللون مزهر

بها الانس و الافراح في كلّ نسمة

فلا حزنَ في صدرٍ بمرآها يُعمِر

و كنت اخاف العشق تركا لذلّه

و من مثلها مثلي حذور و مُحذِر

تطاول دهري ثم صرت بلا هدى

اسير قريبا للجنان و ابحر

و تهت بعينيها بغير تعمُّد

و في دمعة خجلى من الرفق تقطر

و ما مثلها يبدي الدموع لضعفه

و كل شديد عند عينيها يُقصر

و ما من صديق او عدوّ يغيظها

و لا صوتَها تعلي و لا الحزنَ تظهر

و ما دمعها الا على إثر قصة

روتها لها اخت من الحزن تصدر

تفضفض اذ ماتا لها الاب و الاخ

و ترجوا كريما يحتويها و يُصبر

و كانت وجوه القوم عنها شغولة

تواسي عِجالا ثم تغضي و تدبر

فمرّت حكاياها مرور الاكارم

و قرّت كراما عند عينين تسحر

اذا بالعيون الواسعات تداوها

عيون بريئات عن الهمّ تُهجِر

الى ان سلت عن همها ثم غادرت

و وجه المواسي مطرق ليس يُعبر

ففاضت دموع مثل زهر به ندى

و راحت تغطيه بكفيها تستر

فقالت دمعت بابتسام و رقة

تذيب الصخور القاسيات و تُصهر

فاحسست ان الكون حولي تغير

و ان الهوى يطغي علي و يُغمر

ينادي لساني الفاتنات بإسمها

فيبدى بما اخفيت و الحب مجبر

و صرت ارى عينيها في كل مُشغلٍ

و عن غيرها عقلي شريد و مُعوِر

كأني بقلبي قد اصابته عينها

بمقذوف ياسين اذا صاب مقبر

و ما كنت من ربع اليهود و انني

لكل فساد افسدوه لمبصر

و لكنها من غير قصد رمت به

و ترمي به القسام عمدا و تمطر

يخرّق ارتال الحديد بناره

يذل انوف المفسدين و يعفر

أذاقوا جنود الظلم مرّا و مرمرا

فإن قيل قسامٌ اريعوا و أُذعِروا

اسود لاجل الله باعوا حياتهم

و ما القتل و الترهيب فيهم يغير

بهم سوف تعلوا راية الحق عاليا

و راياتِ اهل الشر في القاع تدثر

الا لعنة الله العظيم على الذي

يعادي كلام الله و البؤس يُنصِر

و يزعم علما فوق ما عند ربنا

و بالعدل و الانصاف و الحق يُكفِر

فلم يكتفوا بالفسق بل حاكموا به

اباحوا الزنى و الظلم و الحلَّ يُعسِروا

فكم من شباب ضاقت الارض حولهم

و ما ضاق متر لكن الغم معصر

و كم من قوي عاقل عاش غاضبا

و اقسم باللبرال ان سوف يسعر

و يدعوا الى الاسلام من ليس مسلما

و ينضم للقسام طوعا و يُجهر