تخطَّ إلى المحتوى

أمنك صبا لما علاك مشيب

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

أَمِنْكَ صَبًا لمّا علاك مشيبُ

وذاك ضلالٌ لو علمت عجيبُ

وتهوى زمانًا ليس بالوصل آيبًا

وما كلُّ ما تهوى النفوس يؤوب

وترجو بألا يُفجِعَ الدّهرُ بالنوى

وعن حِبّه ألا يشطَّ حبيب

وتذكرُ عهدًا قد تقادم عَهْدُهُ

برامةَ أبلتْه، صَبًا وجنوب

لياليَ إذْ حلَّت بها أمُّ سالمٍ

وثوبُ التّداني بالوصال قشيب

لياليَ لم تُحجَب بها أُمُّ سالمٍ

ولم يُدْنِ توديع الشّباب مَشيب

ويأمرني العذّال أن أغلبَ الهوى

ولي زفرةٌ من عذلهم ونحيب

منازلَ أحبابي بمنعرج اللّوى

سقاكنَّ من وَكْفِ الغمام سَكوب

وجاد على أنجادك الغُرّ واكفٌ

من الدّلو يهمي تارةً ويصوب

ويهتاجُ ما في اللّبّ مني صبابةً

إذا ذُكرت لي زينبٌ ولَعوب

أجاهد نفسي تارةً في هواهما

فيأبى فؤادٌ، لا يفيق طروب

كما جاهد الرومَ الوليُّ بفتيةٍ

لأبطالها نحو الحتوف وُثوب

جزى الله قُطْبَ الكون «ماءَ عيوننا»

على حَدَثان الدهر حين ينوب

إذا أمَّه عافٍ، تلقّته دونه

قبائِلُ من معروفِهِ وشُعوب

جزى الله منْ يُسدي ويُلحم في النّدى

ومن هو سمحٌ إن دهتْهُ خطوب

غزا الرّومَ حتّى غادر الجيشَ منهمُ

عباديدَ منها مُقعِصٌ وجنيب

فأطلعتَ بدرَ الدين في الغرب كاملاً

وكان له في المغربين مغيب

تلافيتُمُ دينَ المهيمن بعدما

غدا في أقاصي الغرب وهو غريب

فرقَّعتمُ منه الثَّأى بهَزاهِزٍ

إذا استعرت يومَ الهياج حروب

مساعيرُ حربٍ حين تحتدم الوغى

وطار لها بين الصّّفوف لهيب

كِرامٌ إذا ما الحربُ طار عُقابُها

وثار لها عند اللقاء عُكوب

يقودهُمُ منا أغُرُّ مبجّلٌ

كليث شَرًى ذي لِبدتين نجيب

هُمُ جاهدوا في الله حقَّ جهاده

وما مسَّهم إذ ذاك منه لُغوب

وهم يردون الموت، لا يسأمونه

إذا كان يومٌ للقاء عصيب

ألا فاستعدّوا للجهاد وطيّبوا

به أنفسًا، إن الرَّحيل قريب

ولا تركنوا فيه لمن ليس يُرتجى

له في اكتساب الحُسنيين نصيب

ولا تبخلوا فيه بما هو حَسْرةٌ

على أهله، إن الحياةَ كَذوب

بذلْتُ لكم رأيي ولست بمخطئٍ

وذو الرأي يُخطي تارةً ويُصيب

جزى الله «ما العينين» عنا بفضله

ولا آذنته بالرحيل شَعوب

تمامُ المعالي في بقائك إنما

بقاؤك حسنٌ للزمان وطيب

على الدرَّة البيضاء من آل هاشمٍ

سلامُ مشوقٍ أقعدته ذنوب