تَبَارِيْحُ الْجَوَىْ جَارَتْ عَلِيَّا
فَأشْقَتْنِيْ وَأدْمَتْ خَافِقَيَّا
أحَالَتْنِيْ كَسَطْرٍ لَيْسَ إلّا
وَذِكْرَىْ فِيْ مَسَاءاتٍ لَدَيَّا
أبَاعيسى... ظلامُ الليلِ أُنْسِيْ
يُسَامِرُنيْ سُهَيْلٌ والثُّرَيَّا
تُحَادِثُنِيْ... أُحادثُها... بِهَمْسٍ
وتعشقُ كُلَّ حَرْفٍ مِنْ يَدَيَّا
فَتُرْسِلُ مِنْ توهجِها ابْتِسَامَاً
كَمَا ثَغْرٌ يَلُوحُ لِنَاظِرَيَّا
فَتُشْرِقُ مِنْ ضِيَاها كُلُّ روحيْ
وصوتي باتَ صَدّاحاً نَدِيَّا
وينمو داخلي حُلْمٌ قديمٌ
أطلَّ برأسِهِ غَضّاً طريَّا
كطفلٍ لا يَمَلُّ العُمْرَ لَهْواً
ولا يخشى فتاةً أو صَبِيَّا
فَتَصْدِمُني صباحاً بارتحالٍ
فأرحلُ خلْفَها ما نِلْتُ شَيَّا