شعبٌ أبيٌّ لا يذلُّ لظالمٍ
والذلُّ في شرع الأُباة حرامُ
وكأنه بحرٌ خضمٌّ هائجٌ
وكأنه عند الوغى ضِرْغام
وكأن طعنَ الموت شهدٌ عنده
وكأن صيحاتِ الردى أنغام
لم يثنِهِ عن عزمه ومَرامه
جشعٌ ظلومٌ لا ولا آلام
مهلاً كلابَ الغرب إنا معشرٌ
ما غرَّنا كَذِبٌ، ولا أوهام
مهلاً، ذئابَ الغرب إنا معشرٌ
لم يَعْرُنا وهنٌ ولا استسلام
إن المشارقَ في الرغائب كلِّها
جمعَتْ هواها «الضادُ» والإسلام
أفأنتمُ ربٌّ ونحن عبيدُكم؟
أم أنتمُ بشرٌ، ونحن سَوام؟
أفهذه حريةٌ وعدالةٌ؟
أو هذه مدنيّة ونظام؟
أبمثلِ هذا تستقرُّ حضارةٌ؟
أبمثل هذا يستتبُّ سلام؟
وطنُ العروبة قد أبحتُم ساحَه
أبِذلكُم نزلتْ لكم أحكام؟