تخطَّ إلى المحتوى

كفنوا جسمي أو لا تفعلوا

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

كفّنوا جسميَ أو لا تفعلوا

إن حولي منْ رجائي كَفَنا

وأدفنوا قلبيَ أو لا تدفنوا

كبُر الرّوحُ به أن يُدفَنا

أخذتْ جَدَّ البرايا آدمًا

سُنّةٌ أولها من قبلِ عادِ

وترى رمسيسَ في ناووسه

سادرًا يبقى إلى يوم المعاد

ضجعةٌ لا يشتكي صاحبُها

قِصَرَ النّومِ ولا طُولَ السُّهاد

ليتما يرجعُ من وادي الردى

مُخبرٌ يُخبرُ عمّا شاهدا

ينصر الله على أعدائه

وبروحُ الحقُّ يأبى شاهدا

إن في الكون - عدا ما نبتلي

ونرى بالعين - كونًا خالدا

سِرّ هذا الموتِ قدْ حيَّرني

أنا منهُ بين شَكٍّ ويقينْ

كلّما فكّرتْ أوهتْ رِيَبي

صَخْرَ إيمانيَ والرُّكنَ المتين

وإذا نمتُ جفاني مضجعي

ورقادي، وأبى عقلي السكون

قال «تنّيسونُ» قولاً صادقًا

يصف الإيمانَ في مَرثاتِه

إننا نؤمنُ ما عشنا بمَنْ

خانَنا البرهان في إثباتِه

إنما آياتُه ماثلةٌ

بورك المولى على آياته

أفذا آخرُ عهدي بالدُّنا

ليتَ شعري ومعانيها الغوالي

من بنينَ ازدانتِ الدّورُ بِهم

وبناتٍ ثم أزواجٍ ومال

ورعابيبٍ كما شاء الهوى

وكؤوسٍ أُترعتْ بنتَ الدوالي

وثمارٌ نُضِّدَتْ زوجين في

كلِّ غصنٍ أثقلتْه الثَّمَراتْ

فشكا من ظلمِها حتى انحنى

فعبثْنا بالقطوفِ الدّانيات

أو لقطنا بعض ما أسقطه

ولكلٍّ منْهُ أيدٍ لاقطات

أيّها الناعي لنفس سفَهًا

كذب الناعي وإن صح الخبرْ

لم يمت من عاش في الله ولا

عاش من أنكر آيات القدر

قد «قسمْنا خُطّتَينا بيننا»

واحدٌ آمَن والثاني كَفَر

ما لقلبي خافتًا ناقوسُه

وله دقّ كناقوسِ البِيَعْ

قد شكا طولَ المدى «ليمانه»

فلَكَمْ أنَّ ونادى وقَرَع

نم أخيرًا يا فؤادي واسترحْ

أنت بالراحة أولى مَنْ هَجَع

عظَّمَ اللّهُ إذًا أجرَك بي

يا فؤادي وكذا أجري بِكا

فلقدْ كنّا رفيقَي صبوةٍ

في غرامٍ ليَ منه ما لكا

ذهب العشقُ وولّى أهلُه

كلّ مَنْ قدْ سرَّه أو مَنْ بكى

كلُّ حِملٍ في الهوى حُمّلْتُهُ

أنا أو أنتَ حملناه معا

كشريكين وفيّين على ال

بذلِ والإيثار حقّاً طُبِعا

فلو انَّ الناسَ عاشوا مثلَنا

لرأيتَ الأرضَ روضًا ممُرْعِا

فمتى يهتفُ بي داعي الرّدى

لِسُرًى يدعو إليه مُعْجِلا

ويناجيني مُناجٍ قائلاً

يا أخا الدنّيا ألا حيّ هلا

أُجبِ الداعيَ لي مستبشرًا

قائلاً في طربٍ ق«دْ أُكملا»